دفع مبلغ الهدي لشركات الذبح وترتيب أعمال الحج

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-08-01

السؤال

وصلتنا رسالة من بعثة الحج مفادها المسارعة بدفع مبلغ الهدي لشركات هي التي ستذبح وتشرف على ذبح الأضاحي، سؤالي كيف سنعلم أنه تم الذبح؟ وكيف نوفق في ترتيب أعمال الحج إذا تأخرت الشركات في الذبح؟

الإجابة

فلا بد من البيان أولا أن هذا النوع من المسائل تعم به البلوى، فهو لا -أي هذا النوع من الأسئلة- لا يقتصر على سائل واحد فقط أو عدد محدود من السائلين يحتاجون لمعرفة حكم الله تبارك وتعالى فيه، وإنما يتناول عددا كبيرا وهم ضيوف الرحمن الذين يخرجون من هذه البلاد الطيبة. ويمكن أن نقول بأنه من -بأن هذا النوع من الأسئلة- هو من مسائل عموم البلوى، ولذلك فإن الجواب عن مثل هذه المسائل يحتاج إلى تصور صحيح. وقد تواصلنا نحن مع الوزارة لتبين تفاصيل هذا الإجراء المفروض عليهم، وعما يمكن للوزارة ولبعثة الحج العمانية أن تقوم به بحيث يحفظ ترتيب أداء المناسك في اليوم العاشر دون إدخال حرج على حجاج بيت الله تعالى العتيق، من نحو أن يكون للحجاج العمانيين وقت مخصوص يبتدئ من بعد طلوع الشمس لساعتين أو ثلاث ساعات، لنقل على سبيل التمثيل إلى الساعة التاسعة أو الساعة الثامنة، وهذا الوقت هو الذي تذبح فيه -يذبح فيه- الهدي للحجاج الذين عليهم تقديم هدي في مناسك حجهم. ويتبع هذا أن تكون هناك جهة مشرفة إما من شركات الحج أو من بعثة الحج العمانية، أو بطريقة تقنية معينة يمكن أن تعرف بها الشركات أن نصيبها من الهدي قد ذبح في ذلك اليوم في التوقيت المتفق عليه حتى يأذنوا حجاجهم بالتحلل. فإن أمكن هذا وانضبط فلا إشكال حينئذ، فإذا يمكن أن يراعى ترتيب أداء المناسك في اليوم العاشر بين الرمي والهدي ثم الحلق أو التقصير، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خذوا عني مناسككم»، فنسعى قدر المستطاع لأجل ضبط هذا الترتيب من داخل هذا النظام الذي يتوخى أنه يراد منه التيسير على ضيوف الرحمن، على عموم ضيوف الرحمن، والتيسير مطلب يسعى إليه الجميع، ولكن هذا التيسير لا ينبغي أن يكون على حساب ترتيب المناسك وما تسير عليه شعائر الحج من أركان أو واجبات أو مسنونات يحرص عليها الحجاج، لا سيما الذين يؤدون حجة الفريضة. فإن أمكن ذلك فبها ونعمت، وإلا فلن يضيق الفقه، ستصدر فتوى لعموم الحجاج فيما يتصل بهذا الموضوع بمشيئة الله تعالى. لكن الجهد الآن قدر المستطاع إنما هو لأجل ما أشرت إليه من تخصيص وقت يقع الاتفاق عليه مع المسالخ أو الجهات المنظمة للمسالخ في المشاعر المقدسة يخص الحجاج العمانيين الذين عليهم هدي في اليوم العاشر، وأن تكون هناك وسيلة لضبط الإشراف والتثبت من كون الذبح قد وقع، وإعلام الحجاج بذلك فينتقلون إلى التحلل أو التقصير. أما إن لم يتيسر هذا الأمر، أو حتى مع ضبطه بمثل هذا ولكن طرأ أمر ما كأن يتأخر الحاج نفسه في خروجه من عرفة يصادف عوائق تمنعه من الوصول ولا يرمي جمرة العقبة ويتأخر أو يضل الطريق ويأتي بعد فوات -بعد الوقت- المحدد المتفق عليه، نعم هنا سنقول بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما سئل في اليوم العاشر عن نسك قدمه صاحبه أو أخره إلا قال: «افعل ولا حرج»، ولا حرج، لأن الواقعين في ذلك جميعا كانوا يقولون: فعلت ولم أشعر، فعلت ولم أشعر، فهذا باب لا يكون هو الأصل، هؤلاء الذين يقعون في خطأ في الترتيب من حيث لا يشعرون يمكن أن تشملهم الرخصة ابتداء، لكن أن نحمل الرخصة ونجعلها هي الأصل فلا يقوم الفقه على هذا الأساس، لا سيما في مناسك الحج وفي الفرائض، ولكن إذا ضاق الأمر اتسع، فنسعى قدر المستطاع وستصدر بإذن الله تعالى فتوى تتناول كل هذه الأحوال لأنه كما قلت هي من عموم البلوى، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا جميعا سواء السبيل والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

دفع مبلغ الهدي لشركات الذبح وترتيب أعمال الحج
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي