دفع قيمة الأضحية للفرق الخيرية

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

إن أراد المضحي دفع قيمة الأضحية للفرق الخيرية؟ هل يدفع قيمتها كاملة أو يدفع ثلث قيمتها بناء على أن الأضحية تقسم بين الأكل والادخار والصدقة؟

الإجابة

هذا الأمر شاع في السنوات الأخيرة والفرق الخيرية جزى الله تعالى العاملين عليها خيراً ووفقهم، الفرق الخيرية سعت في هذا الجانب وكانت فيه مصلحة كبيرة. الذي عليه الفقهاء في السابق، بل الرأي المشهور عند علمائنا رحمهم الله أنه يجب على الإنسان أن يأخذ أن يتصدق بالثلث، المشهور لدى فقهاء الأمة وهو الذي عليه الفتوى الآن أن التصدق بالثلث ليس واجباً، لكن المشهور عند فقهائنا أن التصدق بالثلث هنا واجب، أخذاً من ظاهر الحديث "كلوا وأطعموا وادخروا"، مع غض الطرف عن الترجيح في القضية لكن هذا الأمر يرون وجوبه، والقضية فيها هذا الاحتمال، لأجل هذا الذي كانوا يعملون به أن الواحد منهم يتصدق من أضحيته، الواحد يتصدق من ذات الأضحية حتى يكون هنالك اشتراك، كما أن الإنسان يختارها بنفسه يختار أضحيته بنفسه، والغالب أن الناس يختارون الأفضل. الفرق الخيرية هنا ينظرون جزاهم الله تعالى خيراً الأفضل للفقير، ولأجل هذا فاللحم الذي يؤخذ من الفرق الخيرية ربما من حيث الإجمال هو أدنى من اللحم الذي يضحي به الناس وأنفسهم في بيوتهم ويطعمونه أولادهم ولو كان ذلك في الأضحية لأن هناك يأخذون أعداداً كبيرة جداً ويستوردونها من الخارج وفيها وفيها من الأعمال لذلك ربما يكون أدنى. فبعض فقهائنا يقولون إنه لا ينبغي إلا أن يخرج الإنسان من ذات أضحيته أن يتصدق، تتولاه الفرق الخيرية بعد ذلك لا إشكال فيه. لكن هل يجزي؟ أراد أن يضحي فجعل تلك التي أعطاها الفريق الخيري هي الأضحية الأصلية وجعل شاته شاة لحم، أو أنه جمع الأمرين معاً فعد هذا أضحية وذاك أضحية، من باب تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، ذبح كبشاً، ضحى بكبشين أملحين موجوءين قال هذا عن محمد وأهل بيته وهذا عمن لم يضحِ من أمتي كما قال صلى الله عليه وسلم، ولأجل ذلك يمكن أن يقال إنه قد ضحى أضحيتين، أضحية هناك وأضحية هنا وكلاهما تجزيه لأن هذه الأضحية التي ضحى بها هذا الرجل قد استكملت الصفات الشرعية فتجزيه إن شاء الله تعالى، وإن كان الشرع قد طلب منه الثلث وهو ضحى بأضحية كاملة أعطاها الفريق الخيري فذلك يجزي ولا حرج عليه بإذن الله، لكنهم يتحدثون عن الأفضل من حيث الكمال في الإنفاق، والله تعالى أعلم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

دفع قيمة الأضحية للفرق الخيرية
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي