دليل تحديد مدة فقد الغائب بأربع سنوات

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#النكاح 2026-08-06

السؤال

السؤال الثاني يقول السائل في سؤال طويل: طالعنا في كتب الفقه أن الغائب والمفقود يحكم بوفاتهما بعد أربع سنوات، وهنا نسأل عن بعض الأسئلة المرتبطة بهذا الأمر: ما الدليل الذي استند إليه الفقهاء في تحديد مدة السنوات الأربع؟

الإجابة

أولا المفقود هو من انقطع خبره في سبب يوجب الهلاك في الغالب ولكن لم يدل دليل جازم على وفاته ولم تقم حجة مقبولة على وفاته كذلك كما لو دخل في حريق ثم انقطعت أخباره أو وجد أو رؤي بأنه سقط في نهر جار أو في بحر ثم لم يعلم حاله أو نحو ذلك من الأسباب المهلكة في الغالب ولكن لم يوجد ميتا ولم تقم بينة على موته فهذا هو المفقود. أما الغائب فهو الذي انقطعت أخباره من غير سبب ظاهر يؤدي إلى الهلاك كأن يخرج من بيته ثم لا يعثر عليه وتنقطع أخباره بالكلية. والتقدير بأربع سنوات هو في حق المفقود أما الغائب فأكثر أهل العلم على أنه لا يحكم بموته إلا بعد مرور مدة طويلة اختلفوا فيها كثيرا وسبب الاختلاف راجع إلى السن الذي تطمئن النفس إلى أنه توفي بعده فمنهم من حدده بمائة وعشرين سنة ومنهم من حدده بمائة ومنهم من حدده بثمانين ومنهم من حدده بغير ذلك. ومن الفقهاء من قال بأن مدة الغائب كمدة المفقود وهذا قليل في الفقه الإسلامي إلا أن عددا من العلماء المتأخرين رجحه لاسيما في هذا العصر الذي توفرت فيه وسائل الاتصال وصار العالم كله كالمنطقة الواحدة فإنه في الغالب تطمئن النفس إلى أن من غاب عن أهله في أربع سنوات ولم يأت منه خبر أن يكون ميتا والحكم بالوفاة إنما هو وفق القرائن والدلائل ولا يمكن القطع في مثل هذه المسائل. هذا أولا بيان المراد بالمفقود والغائب. ثم إن تحديد مدة الفقد بأربع سنوات وردت فيه آثار عن الصحابة لأن الفقد لم يقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإنما وقع في عهد عمر بن الخطاب فحكم فيه بأربع سنوات وتابعه على ذلك عدد من الصحابة وعلى هذا عول أكثر العلماء الذين قالوا بأن مدة الفقد هي أربع سنوات والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

دليل تحديد مدة فقد الغائب بأربع سنوات
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي