السؤال
الأخ محمد الخروصي يطلب منكم تفصيلاً في مسألة أفضل الأوقات لأذكار الصباح والمساء والتسبيح، هل هناك أوقات يبتدئ بها الإنسان وينتهي بها؟
الإجابة
هو أجاب عن السؤال بنفسه فقال لما قال في الصباح والمساء، فربنا تبارك وتعالى أشار إلى أفضل الأوقات التي ينبغي أن يشتغل فيها المسلم بذكر الله تبارك وتعالى، فأولاً لنقرر أنه ينبغي للمسلم أن يكون حريصاً على الإكثار من ذكر الله تبارك وتعالى في كل أوقاته، ولذلك أمرنا ربنا جل وعلا في كتابه الكريم بالإكثار من الذكر فقال: "يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً" ثم قال: "وسبحوه بكرة وأصيلاً"، إذاً من أفضل الأوقات وقت البكرة ووقت الأصيل، وقت الصباح ووقت المساء. ومن أفضل الأذكار التسبيح لأنه قال: "يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلاً". وقال أيضاً: "فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون"، هذا يدل على ما تدل عليه الآية السابقة من استصحاب الإكثار من تسبيح الله عز وجل وذكره في هذه الأوقات، في أوقات الصباح وأوقات المساء. لما وصف عباده المؤمنين والمؤمنات قال: "والذاكرين الله كثيراً والذاكرات". فحتى لا يفهم أن استصحاب ذكر الله عز وجل في أوقات بعينها يعني الاكتفاء بهذه الأوقات، إذ المطلوب من المؤمن أن يكون كثير الذكر لله عز وجل في كل أوقاته "لا يزال لسانك رطباً بذكر الله". ثم أيضاً دل القرآن الكريم على استحباب ما قبل طلوع الشمس وقبل غروبها بنص كتاب الله عز وجل هذه من الأوقات المفضلة أيضاً. وما كان وقت السحر لأن الله عز وجل أثنى على المؤمنين الذين يستغفرون بالأسحار والذين يذكرون الله تعالى قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم وهذا يفهم منه أنه في الليل. إذاً هذه الأوقات هي أفضل الأوقات، تأتي بعد ذلك أوقات علم من الشارع الحكيم أن لها مزية وفضلاً، كالصلوات الخمس وأوقات الصيام، ليلة القدر، الوقوف بعرفة في الأشهر الحرم، هذه أوقات معظمة فينبغي للمسلم أن يزداد فيها ذكراً لله تبارك وتعالى، لما أثنى الله عز وجل على عباده الذين يتلون القرآن الكريم أيضاً ذكر أنهم يتلونه آناء الليل والنهار، فكل هذه الأدلة مجتمعة تؤكد على استحباب أن يكون المؤمن كثير الذكر لله عز وجل وأن ينتهز هذه الأوقات الفضلى في ذكره لله تبارك وتعالى. ما فائدة هذه الأوقات المستحبة؟ فائدتها أن يحرص على أن يكون له فيها ذكر ورد يداوم عليه، الورد ما داوم عليه، فيعلم أن له هذه الأوقات قد لا يحتاج الأمر إلى إطالة وقت لكن على الأقل أن يعطي نفسه وروحه حقها من ذكر الله عز وجل قبل طلوع الشمس، قبل الغروب، أدبار الصلوات، إذا رأى شيئاً من الظواهر يعني من تغير في الوقت في بين الريح والمطر وحالات الخسوف والكسوف، إذا رأى الهلال الجديد وإذا رأى شيئاً فـ يكثر من ذكر مما يسره يكثر من ذكر الله تبارك وتعالى إذا رأى نعمة من نعم الله عز وجل فإنه يذكر ربه جل وعلا، ثم في أحواله هو عندما يدخل بيته أو يخرج منه عندما يأكل أو يفرغ من طعامه عندما يدخل المسجد أو يخرج من المسجد عندما يخرج من بيته لعمله واكتساب رزقه وهكذا هذه أذكار بسيطة يسيرة وألفاظها يسيرة يسهل حفظها ولو أن يداوم عليها مكتوبة حتى تستقيم لسانه لها ويتمكن من حفظها بقلبه فيأتي بها بعد ذلك لتكون جزءاً من نمط حياة هذا المؤمن الذاكر لله تبارك وتعالى، والله تبارك وتعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- وقت أذكار الصباح والمساء مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- قراءة أذكار الصباح قبل الفجر مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- بداية وقت أذكار الصباح والمساء وأفضل كتبها مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الأذكار اليومية الثابتة عن النبي مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- تطبيق آية "واذكروا الله كما علمكم" فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي