السؤال
ما رآه بعض أهل العلم من أن للفقير أن يحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه، ما وجهه وقد خالف حديث حج عن نفسك ثم عن شبرمة؟
الإجابة
وجه هذا على رأي هؤلاء هو أنه حاجة وضرورة، وحاجة وهذه الحاجة تنزل منزلة الضرورة، فيكفى حاجته وأن له أن يحج عن غيره لأجل أن يدفع خصاصته لأجل أن يدفع فقره فهو سيعطى من الزكاة ويعطى من غير ذلك، إذن هو محتاج وحاجته هذه هي التي رخصت عند هؤلاء له أن يحج عن غيره ثم بعد ذلك سيحج عن نفسه، فهذا الرأي ذهب إليه جماعة من أهل العلم. أما قول الأخ السائل ما وجهه وقد خالف حديث حج عن نفسك ثم عن شبرمة، فهذا الحديث الظاهر أنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا بل هو ضعيف كما صرح بذلك جمع من أهل العلم والراجح فيه أنه موقوف على ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أي أنه من قول ابن عباس وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم، فهي مسألة اجتهد فيها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فجاء بهذا الرأي. وهذه المسألة يعني ليست مما يقال إنها لا تقال بالرأي بل تقال بالرأي لا بأس هي مسألة فقهية فرعية كيف يقال إنها لا تقال بالرأي؟ بل إنه يقال بالرأي ولأجل أنها تقال بالرأي وجدنا مذهبا فقهيا كاملا وهو مذهب الحنفية وهذا المذهب يقول إنه يصح للإنسان أن يحج عن غيره ثم إنه بعد ذلك يحج عن نفسه إن لم يثبت هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا الرأي متوجه جدا، ما المانع أن يحج الإنسان عن نفسه ثم يحج عن أن يحج الإنسان عن غيره ثم إنه بعد ذلك يحج عن نفسه إن قلنا إن الحج يجوز فيه التراخي فهذا هو سنن العبادات الأخرى فالإنسان له أن يتصدق قبل أن يخرج الزكاة الواجبة وله أن يتنفل بالصلاة قبل أن يصلي الفريضة، فلأجل هذا قال هؤلاء إنه يصح للإنسان، إن لم نثبت هذا الحديث فلا مانع من أن يحج الإنسان حج نفل أو من أن يحج عن غيره على الرأي الذي يجيز له أن يحج عن غيره، فقلنا إن مذهب الحنفية قائم على هذا ولأجل هذا فالحديث ضعيف مرفوعا وهو موقوف على الصحابي والصحابي في هذه في هذه المسألة لا يلزم اتباعه لأن المسألة من مسائل الرأي التي يقضى فيها بالرأي وليست هي من المسائل التي لها حكم الرفع أو أن يقال إنها مما لا يقال بالرأي، وكما قلت هنالك مذهب فقهي كامل يقول إنه لا حرج في هذا ولا يتابع ابن عباس مما يدل على أنها مسألة فرعية وليست هي مبنية على التعبد أو ليست هي مبنية على القضايا التي فيها إخبار بالمغيبات ونحو ذلك، هنالك يقال إنها مما لا يقال بالرأي والعلم عند الله.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- هل يجوز الحج عن غير الشخص قبل نفسه؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يحق للفقير الحج نيابة عن غيره؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ما حكم الحج عن غير النفس قبل الحج عن النفس فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز للغني الحج عن غيره قبل نفسه؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجب الحج عن النفس أولاً قبل الحج عن الآخرين؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي