حكم إعداد الجيران الطعام لأهل الميت طوال أيام العزاء

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الجنائز 2026-08-01

السؤال

ما الحكم الشرعي والأجر المترتب على قيام الجيران وأهل الخير بإعداد وجبات طعام غداء أو عشاء وتوزيعها للمغزين الوافدين من أماكن بعيدة، خاصة إذا كانت الوفاة قريبة من وقت الطعام؟ وما حكم إعداد الطعام من الجيران لأهل الميت طوال العزاء؟

الإجابة

الحقيقة أن في هذه التصرفات مع التوسع فيها وإيجاد المسوغات تركا للسنة، أو أن في هذه التصرفات ترك للسنة وإصرار على الاستمرار في هذه العادات التي تثقل كاهل الأسر وتثقل كاهل المجتمع، ولا سبيل إلى التقليل منها إلا بتعاون الجميع. واليوم السبل ميسرة، فإن الناس يسافرون يذهبون ويجيئون ولا يجدون حرجا في تهيئة الطعام الذي يحتاجون إليه في أوقاته، فإما أن يكون لهم قريب أو صديق أو أن يأكلوا طعامهم في شيء من هذه الأماكن المعدة لذلك، لكن أن يشتغل الناس بإعداد الطعام وهم في حالة دفن الميت فهذا يمكن أن يضيع عليهم ما هم أولى بالاشتغال به من حضور الجنازة وتشييعها وأداء حق هذا المسلم الميت. وفيه كما تقدم تشجيع على أن يأتي الناس من أماكن شتى لأنهم ألفوا أن يجدوا الطعام معدا، ولذلك فإنهم لا يكترثون بالمواقيت بالمواعيد التي يأتون فيها وبأحوال الميت وأسرته، لأنهم يحملون الأمر على أن الجيران أو الأقارب هم الذين أعدوا هذا الطعام. وسمعته في السؤال كأنه يقول الغداء والعشاء وكذلك في أيام العزاء أيضا الغداء والعشاء وهم وضيوفهم، أو ينبغي للمعزين أنفسهم إن كان ولا بد أن يذهبوا للتعزية فليتحروا غير أوقات الطعام، وليتحروا غير أوقات الراحة، لأن في ملازمة العزاء من أهل المصاب فيه من العناء والمشقة أيضا ما لا يجهله الناس، فيه عناء كبير ولا بد لهم إلى شيء من الراحة واستجماع قواهم ليتمكنوا من استقبال المعزين. فعلى الناس أن يتعاونوا في مراعاة الأوقات وفي التخفيف عن أهل العزاء ومنهم الجيران والأقارب. أما مع هذا التوسع بدعوى أن الأقارب وأن الجيران هم الذين يعدون هذا الطعام لأهل الميت، يبدو أن أهل الميت هم في آخر قائمة اهتماماتهم، وإنما المقصود هو المذمة من الضيوف من المعزين الذين يأتون، ويترك صحن لأهل البيت لأهل العزاء. فإذا لا بد أن يتعاون الجميع. لا شك أنه أيسر حالا مما كان عليه، أن الحال اليوم أيسر وأفضل حالا مما كان عليه قبل سنوات حينما يتكلف أهل العزاء وقد يكون ذلك من تركة الميت وفيهم قصر وأيتام، اليوم وجدت هذه الصناديق الأسرية والأقارب والجيران ولكن هذا لا يعني أن نستمر في هذه العادات، ينبغي أن نقلل منها وأن نتحرى الأوقات التي هي غير أوقات الوجبات وأن نخفف على أهل المصاب قدر ما نستطيع، ووجدت اليوم من وسائل إيصال التعازي والرسائل المواساة وسائل كثيرة ينبغي أيضا أن يستفاد منها وألا يحرج الناس بعضهم على بعض في هذا الشأن، فينبغي أن يتعاون الجميع حتى نجعل من هدينا وسيرتنا في أيام العزاء أقرب ما يكون إلى هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والله تعالى المستعان.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم إعداد الجيران الطعام لأهل الميت طوال أيام العزاء
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي