حكم بيع مواد تحتوي شحوم خنزيرية

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

رجل لديه تجارة من ضمنها مواد مشتبه في أن تكون بعض مكوناتها شحوماً خنزيرية، وقد علم بذلك بعد أن اشتراها وباع قسماً منها، فما حكم ما تم بيعه؟ وماذا عليه أن يعمل بالباقي هل يرجعه إلى البائع، وإن رفض هل يبيعه للمشركين أو يوزعه عليهم؟ أو ماذا يفعل به؟

الإجابة

ليس عليه فيما سبق بيعه شيء، لأنه لم يكن على علم بما يحتويه المبيع، أما ما بقي عنده فإن تأكد احتواءه على الحرام كشحوم الخنزير فعليه التخلص منه برده إلى البائع واسترداد الثمن منه، فإن رفض قبوله فعليه إتلافه ولا يصح له بيعه ولو إلى مشرك، لأن ثمن الحرام حرام، ولا توزيعه على المشركين، لعدم جواز إطعام الحرام ولو لمستحله، وفي الحديث " أن رجلاً أهدى إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ راويتي خمر فقال له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ " ألم تعلم أن الله حرَّمها؟ فقال أفأبيعها؟ فقال له: إن الذي حرَّم شربها حرم بيعها" فقال أفأكرم بها اليهود؟ فقال: إن الذي حرم شربها حرم أن يكارم بها اليهود"(61)، ولسائر المحرمات حكم الخمر والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي