السؤال
إذا فطرت التمور للفطرة، وهناك تمور موقوفة لمسجد معين، هل يصح بيع هذه التمور وشراء بقيمتها فطوراً من غير التمر كاللبن والأرز ونحوه؟ وكذلك هل يصح بيع التمر وشراء بدلاً عنه تمراً من نوع أفضل؟
الإجابة
إذاً عندنا أكثر من مسألة، المسألة الأولى أن فطرة صائم فيما يظهر من السؤال أنها فطرة صائم، إذا كانت مقيدة من الواقف بأن تكون من التمور فلا يعدل عنها، أما إذا لم تكن كذلك لم تكن مقيدة بأن تكون تمراً فنعم يمكن أن يشترى بالفاضل منها أو بقيمة الفاضل منها إذا بيع أن يشترى ما يصلح للإفطار مما اعتاد الناس في بيئاتهم على الإفطار به دون إيذاء للمساجد وأفنيتها وصروحها. فإذاً هذه هي المسألة الأولى، إذا كان هناك قيد في الفطرة بأن تكون من التمر فقط لأنها وقف وعلم أن الوقف أن تكون الفطرة من التمور أو قيدت بهذا فلا يعدل عن هذا وسنأتي إلى ما يتصرف في الفاضل، أما إذا لم يوجد مثل هذا القيد فلا مانع حينئذ من أن يشترى بقيمة ما لا يحتاجون إليه من التمور أو ما يتاح لهم من أموال أن يشتروا به ما جرت العادة عادة الناس في ذلك المكان أن يفطروا عليه لا حرج في ذلك لأنه داخل في معنى الفطرة. وفي كل الأحوال دون تسبب في إيذاء للمساجد وصروحها وأفنيتها، وأنا أعلم أن كثيراً من إفطار الصائم عندنا لا يكون داخل المسجد لكن حتى في صرح المسجد أو في أفنية المساجد ينبغي أن يراعى هذا الأمر. أما إذا كان والسؤال الثاني هو أن يستبدلوا بهذا التمر تمراً أجود، هذا داخل في نهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما قال لخازنه على خيبر لأنه أتاه بتمر جنيب جيد، فقال صلى الله عليه وآله وسلم أكل تمر خيبر هكذا؟ قال لا، إننا نشتري الصاع جمعاً بالصاعين جنيباً، أو نشتري بالصاع جنيباً بالصاعين جمعاً. فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تفعل، وإنما بع الجمع بالدراهم وابتع بالدراهم جنيباً. فإذاً لهم أن يبيعوا التمر ثم بعد ذلك أن يشتروا بقيمة ما باعوه ما هو أفضل وأحسن من التمر، وهذا أيضاً لأنه من الربا لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع الحديث المتقدم قوله الذهب بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر والبر بالبر والشعير بالشعير والملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم والله تعالى أعلم. ففي هذه الحالة هم يبيعون التمر السابق ويشترون بدلاً منه تمراً جديداً، وهذا إذا كانت أيضاً يعود بنا إلى الصورة الأولى في المسألة الأولى أنه إذا كانت الفطرة مقيدة بأن تكون تمراً وصارت عندهم فضلة من تمور ولا يرون تقديمها صلاحية تقديمها للناس أو أن الناس لا ترغب فيها فلهم أن يبيعوها ثم يشتروا تمراً أحسن من هذا التمر والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- هل يجوز استبدال فطرة النخل بنخل آخر؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز بيع نخلات الوقف لصرف ثمنها في الخير؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز تبديل وقف الفطرة بأصلين ودراهم فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يحق للوكيل أن يساوم سعر تمر الفطرة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- بيع النخيل الموقوفة للفطرة إذا تعطلت الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي