حكم أكل ذبيحة من ترك البسملة معتقدًا عدم وجوبها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

هل يجوز أكل ذبيحة من يذهب إلى أن البسملة ليست واجبة وهو لم يسم بناء على هذا؟

الإجابة

لنحرر المسألة أولاً، مسألة اشتراط ذكر اسم الله تعالى عند الذبح هو قول جمهور العلماء من الإباضية والحنفية والمالكية وهو القول الأشهر عند الحنابلة وهو قول الظاهرية، ولكن الشافعية هم الذين يقولون باستحباب ذكر اسم الله تعالى عند الذبح وأنه ليس بشرط، ليس كل الشافعية وإنما أغلب القول عندهم على هذا. وهذا في حالة الذكر، أما في حالة النسيان فاختلفوا أيضاً، عند من يرى الاستحباب فإنه لا إشكال عنده في جواز أكل ذبيحة من نسي ذكر اسم الله تعالى عند الذبح وهم كما تقدم الشافعية. وأما الجمهور فإنهم اختلفوا أي الذين يرون الوجوب أو الشرط الشرطية فإنهم اختلفوا في حالة النسيان والقول الراجح هو عدم صحة الأكل من الذبيحة من ذبيحة المسلم حتى في حالة النسيان، وهذا هو قول علمائنا الإباضية وهو قول أيضاً علماء منهم ابن تيمية ومنهم ابن حزم ومنهم عدد من العلماء الذين يرون أن قول الله تبارك وتعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق يشمل هذه الصورة لأن الحكم هنا الاشتراط فإذا انعدم الشرط انعدم المشروط. والبعض من هؤلاء الذين يقولون بالوجوب يقولون بأن هذا الحكم في حالة النسيان يرتفع لعدم توجه الخطاب إلى الناسي. فهذا هو ملخص لفقه المسألة في حالة العمد وفي حالة النسيان. الآن السائل يقول بأن هذا الذابح هو ليس ممن يرى اشتراط أو وجوب ذكر اسم الله تعالى عند الذبح، فإن كان الحال كذلك فإن ذبيحة المسلم تؤكل، وهنا تنبيه مهم وهو أنه لا ينبغي للمسلم حينما يقدم إليه مسلم طعاماً أن يسأله هل سمى أو لم يسم، هل هذا ممن الله، إلا إن غلبت الريبة وعظمت الشبهة، وإلا فالأصل في ذبيحة المسلم الحل، ولذلك فقد يفهم من سؤال السائل التفقه، أما في معاملات الناس فحينما يقدم إليه مسلم طعاماً فليس من الأدب أن يسأله هل سمى أو لم يسم وهل يقلد مذهباً لا يشترط التسمية أو لا لأنه إن كان الحال كذلك أولاً هو كما تقدم ليس له أن يبحث وينقب لأن الأصل في ذبيحة المسلم الحل إلا إذا عظمت الشبهة وقويت فحينئذ يمكن له أن يتحرى وإلا فالأصل العدم. ومع ذلك فإن كان هذا الذي قدم إليه أو الذابح هو ممن يقلد مذهب من يرى عدم اشتراط ذكر اسم الله تعالى أو أنه في حالة النسيان فإنها لا تحرم فيسعه إن شاء الله تعالى ذلك، ولكن هذا لا يعني أن يتوسع الناس وأن يهملوا كما تقدم لأن أدلة القول بالوجوب ظاهرة، والله تبارك وتعالى كما أمر بأن يؤكل مما ذكر اسم الله تعالى عليه قال: فكلوا مما ذكر اسم الله عليه، نهى عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه قال: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ثم سماه فسقاً قال: وإنه لفسق، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم أكل ذبيحة من ترك البسملة معتقدًا عدم وجوبها
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي