حكم كتابة اسم المتوفى على الصدقة الجارية طلبا للدعاء

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصدقة 2026-08-01

السؤال

أمهم يقول أيضا توفاها الله تعالى منذ فترة، الآن يتصدقون عنها صدقات جارية، هل يمكن أن يكتبوا على هذه الصدقات الجارية اسمها حتى يكون الأجر أكثر أو الناس تدعو لها؟

الإجابة

الحقيقة أن الأجور تكتب في سجل عند من لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، ربنا تبارك وتعالى يقول {ونحن نكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين}، ومن الآثار التي تكتب هي مثل هذه الدعوات الصالحة من الأولاد البررة والصدقات الجارية التي تجري للإنسان بعد موته وما خلفه أيضا من علم نافع مفيد، فمن يبتغى عنده الأجر والثواب ليس بحاجة إلى أن تكتب معه أو أن تكتب على هذه الصدقات والمشاريع أن تكتب الأسماء، هذا لا يعني المنع وإنما هو تنبيه إلى هذا الملحظ الذي أصبح الناس يتساهلون فيه، والأصل في إخفاء الصدقات أنه أفضل، فربنا تبارك وتعالى أثنى على عباده الذين يخفون الصدقات، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أكثر من مناسبة أيضا أثنى على من يتصدق بيمينه وشماله لا تعلم، فمن أجل ذلك كان هذا التنبيه، ولكن إن وجد مقصد مشروع من نحو ما ذكره من حث الناس على الدعاء لوالدتهم أو أن يتأسى بها غيرهم فيجوز، وإن كان هذا يمكن أن يتحقق بأن يطلب الدعاء لمن قام بهذا الفعل أو من تصدق به عنه لا يلزم أن يذكر الاسم، وسبب ترددي في هذه المسألة أي في الفتح لأن تكتب الأسماء وأن تنشر لأني رأيت أن الناس كما قلت فيما مضى أصبحوا يؤثرون كتابة الأسماء وإظهار ما تصدقوا به والبعض منهم حاشا السائل يصور وينشر ما يفعله سواء كان ذلك لنفسه أو لغيره أي كان يتصدق عن نفسه أو يتصدق عن غيره وأصبحنا جميعا نرى مبالغات في هذا الباب وكل يزعم أنه يريد أن يجلب الدعاء للمتصدق وأن يتأسى بها الناس، ولكن ظاهر أن الأمر قد جاوز هذا الحد، فكان لا بد من التنبيه إلى أن من يبتغون عنده الأجر والثواب هو رب الأرباب سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية وهو الذي يضاعف الأجور ويعلمها وإخفاء هذه الصدقات في العام الأغلب من الأحوال هو الأفضل لأنه أدعى إلى مزيد من الإخلاص، وكثير من الناس يدعون لمن قام بفعل خير وهم لا يعرفونه، يدعون لفاعل الخير أكثر من دعائهم لمن ظهر اسمه لأنهم قد يرتابون لما كتب اسمه لما أظهر أنه هو المتصدق قد يحملون أيضا ذلك على المن وقد على معاني لعله هو لا يقصدها لكنها من المعاني المحتفة التي يمكن أن تداخل النفوس حين إظهار هذه الصدقات وأسماء المتصدقين، سواء كان ذلك في مثل ما ذكره السائل من مياه الشرب أو كان ذلك في أسماء المساجد والجوامع أو في غيرها من وجوه البر والصدقات، فالإخفاء دائما أولى وأفضل وأدعى إلى مزيد من الإخلاص وتحري الأجر والثواب من عند الله تبارك وتعالى.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم كتابة اسم المتوفى على الصدقة الجارية طلبا للدعاء
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي