السؤال
ما حكم العمل في جهاز الضرائب سواء أكان وظيفة مفتش ضرائب أم محصل ضريبة أم أي وظيفة إدارية أخرى تتبع هذه المؤسسة؟
الإجابة
سبق أن أجبنا أن الضرائب الواقعة الآن في العالم كله هي على خلاف أحكام الشريعة وأن أكثرها يدخل في أكل أموال الناس بالباطل ومن غير مسوغ، وللأسف فصارت الميزانيات ترفد بالضرائب وتستحدث ضريبة لا لشيء وإلا لأجل سد الميزانية من غير نظر إلى ما يقع على الناس من حيف أو ظلم أو إلزام بدفع شيء لا يلزمهم بمقتضى الشرع، والأصل في أموال الناس العصمة وعدم أخذ شيء منها إلا بموجبه الشرعي ناهيك عن أن هذه الضرائب مما يثقل الاقتصاد ويضعف حركته ومما يضعف الطبقة الوسطى في المجتمع وتزيد معه الفجوة بين الفقراء والأغنياء وترتفع معه نسبة الفقر في البلاد، وكذلك لا يتحمل هذه الضرائب إلا الطبقة الضعيفة المستهلكة لأنها وإن فرضت على الدخل مثلاً فإن الذي فرض على دخله هذه الضريبة يراعيها في تقييمه للسلع والخدمات التي يقدمها للناس ويحرص على تعويضها فيدفعها الناس له فهي وإن أخذت في الظاهر على من دخله مرتفع لكن في الحقيقة صاحب الدخل المرتفع يعوضها برفعه للسلع والخدمات فمآل دفع الضرائب يعود إلى الطبقة الضعيفة الكادحة ولذلك على الأمم والمجتمعات والحكومات أن تفكر في مصادر دخل صحيحة صحية تفيد الاقتصاد وتنعشه لا في هذه الضرائب التي تضعف الاقتصاد وتضر بالناس ويترتب عليها في الغالب أخذ أموال الناس بغير حق، وما دامت الضرائب بهذا الحال فلا يجوز للإنسان أن يعين عليها بأي نوع من أنواع الإعانة وفي أي وظيفة تساعد في جمعها أو ضبطها أو استمرارها فذلك من التعاون على الإثم والعدوان والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي