السؤال
ما حكم الدعاء ببطون الأيدي؟
الإجابة
الصحيح جواز ذلك لما ورد في مواضع عديدة من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما يشهد لهذا الفعل بالصحة، فقد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يرفع يديه في الدعاء وكان أشد ما يرفعهما في الاستسقاء حتى يظهر بياض إبطيه صلى الله عليه وآله وسلم، وتقدم في جواب سابق أنه في حالة الاستسقاء كانت بطون كفيه تكون إلى الأرض وظاهر اليدين يكون إلى السماء، وأن ذلك يكون بصورتين؛ يكون بالصورة التي يتصورها الناس وهو أن تكون البطون إلى الأرض وظاهر الأيدي إلى السماء، أو أنه من شدة رفعه ليديه يبلغ رفعه ليديه إلى أن تكون البطون مواجهة للأرض وهذا أقرب في الصورة. لكن لا يقتصر الأمر في رفع اليدين في الدعاء على حالة الاستسقاء، نعم ورد ما يدل على أنه ما كان يرفعهما إلا في الاستسقاء لكن جماهير أهل العلم وعلماء الحديث شراح هذا الحديث قالوا أي أنه لا يبالغ في رفعهما كما يحصل له في حالة الاستسقاء ولا يعني نفي أنه كان عليه الصلاة والسلام يرفع يديه ويكون ذلك بتوجيه باطن كفيه إلى السماء مع رفع يديه في مناسبات أخرى، بل ذكره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر قال يرفع يديه يقول يا رب يا رب، فهذا سياق يذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حالة هذا الداعي ويذكر من وصفه في اجتهاده في دعائه أنه يرفع يديه، ورفع اليدين لم يرد فيه مقدار معين فيمكن أن يكون ذلك ببسط اليدين وبهذا يكون باطن الكفين إلى السماء مع ضم اليدين وقيل مع بسط اليدين، هذه أحوال كلها وردت في كما قلت في أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو الذي كان عليه أيضاً أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن جاء بعدهم من التابعين وسلف هذه الأمة والعلماء. ذكر فيما أذكر ذكر الشيخ ناصر بن أبي نبهان ذكر عن أبيه عن الشيخ أبي نبهان رحمه الله تبارك وتعالى أنه كان يفعل ذلك في خلواته وفي صلواته أنه كان يضم يديه فيرفعهما إلى موضع وجهه يدعو، هذا فقط من باب التمثيل وإلا فإن أئمة الإسلام لم يثربوا لم يحرجوا على من يبسط يديه في حالة الدعاء، وإنما هي أحوال؛ هناك حالة الشدة كحالة الجدب التي يكون معها طلب السقيا من الله تبارك وتعالى فإن رفع اليدين والاجتهاد في الدعاء يكون أظهر وأوضح، وهناك عموم الأحوال التي يحتاج إليها الناس فيما يطلبونه ويتوجهون به إلى بارئهم جل وعلا فيتفاوتون في مقدار رفعهم لأيديهم وجعل بطون أيديهم إلى السماء وطلب الدعاء والضراعة إلى الله تبارك وتعالى، فالحاصل الفعل من حيث ثبوته صحيح ثابت ولا تثريب على من فعل ذلك والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- رفع اليدين في الدعاء مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- كيفية رفع اليدين في الدعاء الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- رفع اليدين والمسح على الوجه في الدعاء مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- رفع اليدين في الدعاء الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم رفع اليدين بالدعاء بعد الصلوات مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي