حكم الغيبة والسخرية من الناس

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأخلاق 2026-08-07

السؤال

ما حكم من يغتاب الناس ويسخر منهم؟

الإجابة

لا يجوز شرعاً أن يغتاب المسلم أخاه المسلم ولا يجوز للإنسان أن يسخر من الناس لأن الله تعالى نهانا عن السخرية ونهانا عن الغيبة. فقال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}. فالذي يسخر من الناس هو ظالم وواقع في الإثم. ثم حذر الله تعالى من الغيبة فقال {وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا}، وشبه الغيبة بتشبيه مقزز منفر من الاقتراب من الغيبة فقال {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ}، شبه من يغتاب أخاه المسلم بما يأكل لحمه ميتاً وهذا أمر شنيع. فلذلك علينا أن نحذر من الغيبة ومن السخرية من الناس وأن نراقب ألسنتنا ولا تحملنا المجاملة أو مجاراة الناس على أن نقع في ذكر ما يكرهه إخواننا المسلمون عنا. وهذا وهو تحريم الغيبة يكون في المسلم الموفي والمسلم المستور الحال. أما المسلم المجاهر بمعصيته غير المستتر فهذا لا غيبة له، ومع ذلك لا ينبغي للإنسان أن يفتح لنفسه باب ذكر عيوب الناس لأن ذلك يجعل هذا الأمر كالعادة معه وقد يجرؤه على غير هذا ممن لا تحل غيبته، والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

حكم الغيبة والسخرية من الناس
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي