السؤال
ما حكم الدين في اشتراك المرأة المسلمة في الرقصات الشعبية بالغناء والرقص في الأماكن العامة مع الاختلاط بالرجال ، وذلك بدعوى المشاركة في المساواة بين الرجل والمرأة ؟
الإجابة
ذلك من المنكرات الباطلة والضلالات الفاسدة ، فإن المرأة مأمورة بأن تصون نفسها وتحفظ كرامتها ، ولا تتردى في هذه المهاوي المردية ولا تنغمس في هذه الأوحال القذرة، ولئن كانت المرأة منهية حتى عن الأذان لأنها مأمورة بخفض الصوت ، فكيف بالغناء والرقص وهذه المثيرات التي لا تشعل إلا نار الفتنة ولا تثير إلا أعاصير الفساد ، لا سيما وأن ذلك في ساحات الاختلاط بين الذكور والإناث ، فيجد الشيطان بينهم لبانته ، ويضرب فيهم بجرانه ويستهويهم بضلالته ، وهنا تتلاشى الفضيلة ويتوارى الحياء وتطوى الكرامة وتنتشر الفحشاء ويعم الخنا ولله الأمر ، واين ذلك كله من الآداب الاجتماعية التي يؤدب الله بها عباده المؤمنين وإماءه المؤمنات في قوله تعالى : )قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ، وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ )(النور: الآية 30، 31) فأين يكون غض البصر من كلا الصنفين في مثل هذه المواقف ؟ وأين ضرب الأرجل من فتنة الغناء والرقص ؟ فلله الأمر ، فعلى النساء المسلمات أن يربأن بأنفسهن عن هذه الأحوال ، وعلى الرجال المسلمين أن يربأوا بأنفسهم وأهليهم عن الهبوط إلى الدرك والله ولي التوفيق .
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي