السؤال
شخص قام بزراعة الوادي متنزه للبلد وفي المقابل قام بقتل الحمير التي تأكل المنتزه أو المتنزه كما هو الأفصح وغالباً بالليل، ما حكم قتل الحمير في هذه الحالة؟ علماً أن المتنزه غير مسور وغير رسمي من جهة الحكومة.
الإجابة
أولاً علينا أن نعلم شيئاً لا يجوز قتل شيء من هذه الحيوانات ما لم يكن هنالك مسوغ شرعي، والحمير لا تقتل كسواها إلا في حال الإضرار، ونحن حينما نقول إنه تقتل مثل هذه الحيوانات في حال الإضرار نقول أيضاً إنه يلزم أن يكون القتل هو آخر ما يلجأ إليه، أما إن أمكن أن يلجأ إلى شيء آخر سوى قتلها فهذا هو الواجب، أما أن يعيث الإنسان فساداً بأن يقتل ما يصادف وإن لم يكن ذلك المقتول ضاراً بالإنسان فهذا لا يجوز وهذا اعتداء عليها، لأنه قتل في غير منفعة وهذا من العبث خلقه الله سبحانه وتعالى ووراء خلقه حكم وحكم جعلها ربنا سبحانه فِلمَ يقتلها الإنسان دون أمر شرعي ودون إضرار، هذه تبقى مكانها. هذا من حيث قتل الحمير في الجملة، أما من حيث هذا المتنزه الذي أقامه هذا الإنسان، جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بين أن على أهل الماشية أن يحفظوها ليلاً، وأن على أهل الزروع أن يحفظوها نهاراً، أي أن يحفظوا زروعهم سواء أكان ذلك بالتسوير أو بغير ذلك، فهذا بيان منه صلى الله عليه وسلم لأن الماشية في النهار تذهب وتأكل وتريد إذاً على أهل الزرع أن يحفظوها، أما في الليل فمن عادة الناس أولاً عادة الماشية أنها لا تأكل ليلاً هذا الأصل فيها وهكذا عادة الناس أنهم ينامون ولأجل هذا أمر أهل الماشية بأن يحبسوها وألا يطلقوها ليلاً لأنه لا أحد هنالك يحرس ليلاً في الغالب الناس يخلدون لنومهم، أما أهل الزروع فيلزمهم أن يحفظوا زروعهم نهاراً، ولا يصح لهم أن يتركوها هكذا دون حماية وهنالك ماشية وغير ذلك تأكل من أرض الله سبحانه وتعالى، إذاً نقول في هذه الحالة إن كان هذا الإنسان الذي أخذ هذا المتنزه، أنا الآن على كل حينما أجيب عن هذه القضية أجيب عن تصوير هذا السائل الذي سألني جزاه الله تعالى خيراً هنا لكن قد يكون هنالك تداخل في الآراء فلا يعبر عنه هذا الجواب، لكنني أجيب عن هذا التصوير، أقول إن كان هذا غير مرخص وما كان هنالك سبب لقتلها ولم تحفظ مثل هذه الأماكن حتى لا تدخل هذه الحمير فالذي أراه والعلم عند الله أن قتلها برأيه وحده غير مسوغ شرعاً، وأنها باقية في الإثم بل إنه يلزمه على هذا الحال أن يكون هنالك سور حتى لا يغشى مثل هذا المكان أن تحفظ هذه الأماكن وعن الحيوانات أما هذه الحيوانات فما ذنبها؟ هي بهائم تأكل ما تراه لها ولأجل ذلك تحفظ مثل هذه الأماكن بالأسوار بالشباك بغير ذلك لكن لا يصح قتل هذا الذي يظهر لي لا يصح قتل هذه الحيوانات وفقاً لهذا الأمر المذكور دعك من أمر أنه ليس مرخصاً يعني عدم الترخيص إن كان الناس غير مختلفين في هذا الأمر وكانت فيه مصلحة للناس أقول لا حرج فيه إن شاء الله سبحانه وتعالى لكن يحفظ تحفظ مثل هذه الأماكن حتى لا تأتي الحيوانات الأخرى لأكلها، إن كانت ضارة وهي التي تزيل الحواجز والجدر ونحو ذلك فهنالك يمكن أن تكون هنالك فتوى بالقتل أما ما عدا ذلك فلا والله تعالى أعلم.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- أكل لحم الحمير والأحصنة والأفاعي والفيلة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- قتل الكلاب غير المؤذية المزعجة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- خلاف المزارعين والرعاة على دخول المواشي مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- ذبح الحيوانات السائبة وأكلها الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- ذبح الحيوانات السائبة المؤذية الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي