السؤال
هل يجوز صبغ الشعر؟ وبأي لون؟
الإجابة
أيضاً صبغ شعر المرأة اختلف فيه العلماء، والقول بالمنع أيضاً لا يستند إلى دليل يمكن التعويل عليه، وما ذكروه من قياسات أيضاً لا ترقى إلى القول بالمنع. بقي النظر في الشعر الأبيض، فورد النهي عن صبغ الشعر الأبيض بالسواد على اعتبار أن السواد هو اللون الأصلي للشعر، ولا يعني ذلك أن من كان شعره أشقر أصلاً فابيض شعره فإنه يرخص له في أن يصبغ بلون أشقر، لا، الكلام على أن يعني حينما نقول بالسواد هو ما كان على حسب لون الشعر أصلاً. فهل يسوغ للمرأة ويكون الحكم في النهي عن إخفاء الشيب بالصبغ خاصاً بالرجال؟ خلاف، من الفقهاء من رخص للمرأة نظراً لأن في ذلك ما يحفظ العلاقة الزوجية وهو نوع من التزين والتجمل من المرأة لزوجها، ومنهم من أطرد الحكم فقال لا فرق بين الرجل والمرأة في هذا. الآن الحديث في تغيير البياض، بياض الشيب في تغييره إلى اللون الأصلي للشعر وهو في الغالب السواد. أما ما تسأل عنه، وقد حكيت فيه الخلاف ولا حاجة الآن إلى ذكر ما تطمئن إليه النفس، أما صبغ الشعر تزيناً من المرأة لمن يجوز لها أن تتزين عنده فأيضاً لا يظهر مانع شرعي منه. ما ذكر من أن اللون الأسود هو عند العرب علامة الجمال وأن النساء كن يفتخرن بالأسود الفاحم أي شديد السواد من رؤوسهن، فذلك يرجع إلى الطبع والعرف والبيئة، وتتفاوت النساء في لون الشعر بحسب البيئات والعوامل المؤثرة في اختلاف لون البشرة ولون الشعر. لكن الحاصل أن هذا لا يعني بحال من الأحوال المبالغة والخروج عن حدود الزينة عن حدود الاعتدال في الزينة، وهذا لا يعني أيضاً بوجه من الوجوه أن تتزين المرأة لغير زوجها أو محارمها الذين يجوز لها أن تبدي شعرها أو شيئاً من شعرها عندهم. فمرة أخرى يعني نحن محتاجون إلى التذكير مرة بعد مرة بهذه القيود، لأن البحث هنا السؤال في هل هذه من الزينة المباحة أو لا، على اعتبار أن السائلة وأن المتابعين يعرفون شروط زينة المرأة عموماً وإنما في هذه القضية هل هذه من الزينة المباحة بمعنى أنه لا يجوز للمرأة أن تبدي زينتها إلا لزوجها ومحارمها وأن إبداءها للزينة حتى مع محارمها يتفاوت، فإبداؤها لزينتها على سبيل المثال مع والدها ليس كإبدائها لزينتها مع أبناء أخواتها وأبناء إخوتها، وإبداؤها لزينتها مع ولدها ليس كإبدائها لزينتها مع ولد زوجها من غيرها. فهذه أيضاً يدخل فيها العرف والعادة والمعاشرة التي تكون وما هو مألوف مقبول مع اجتناب مواضع الريبة. وإنما البحث كما تقدم إنما هو في حكم هذا الفعل في ذاته عندما يكون التزين مباحاً، فلا يظهر منه مانع شرعي شريطة أيضاً البعد كما تقدم عن المبالغة أو الخروج عن حدود الاعتدال أو التشبه والتقليد، فالتشبه والتقليد لا يمكن أن ينفى. فاليوم كثير من النساء الفواسق والعياذ بالله يعمدن إلى صبغ شعورهن بالأزرق والأحمر وبالألوان المتعددة المختلفة، هذا خارج البحث، خارج البحث لأن الحرمة فيه واضحة لأنه من التشبه ولأنه من الشهرة ولأنه ليس بزينة. أما التزين بما هو مألوف في حدود البيئة وبما هو مستحسن عندها وعند من تتزين له من زوج أو من أقارب فهذا أيضاً يصعب أن يقال بالمنع منه والله تعالى لعدم الدليل على المنع والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي