حكم تأخر المقترض في السداد بسبب العسر وأجر رد الأمانات

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-08-03

السؤال

شخص استقرض مبلغا من المال من شخص فكاتبه على مبلغ أو مدة معينة إنه يرجع له المبلغ وصار ظرف للشخص المقترض فتأخر يعني في سداد المبلغ ولكن بعد فترة أدى اللي عليه يعني، هل يأثم على تأخيره؟ وفي نفس الوقت هل يؤجر بعد سداد المبلغ، هل يؤجر الشخص اللي رجع أمانات الناس، يؤجر في إرجاع المبالغ للناس أو حقوق الناس؟

الإجابة

لا يأثم إن كان قد وقع في عسر فلم يتمكن من السداد، لم يكن ذلك ناشئا عن قصد منه، فأشار القرآن الكريم إلى أن أمثال هؤلاء حقهم النظرة (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة)، أي إذا وقع المدين في شيء من عسر الوفاء ضاقت به الحال فإن على الدائن أن يرجئه أن يؤجله أن يمهله. ولا ريب أن من أخذ أموال الناس وهو ينوي أداءها أدى الله عنه أي أعانه على أدائها، فهو يؤجر على هذا، وهو بارك الله فيه أشار إلى هذا المعنى في سؤاله، ما دام قد اقترض من الناس وهو ينوي السداد والوفاء ولكن أصابته أصابه شيء من العسر ثم اجتهد فتمكن من الوفاء فلا شيء عليه وهو يؤجر على حرصه على السداد لصاحبه. كما أن المقرض الدائن أيضا مأجور وأجره عظيم عند الله تبارك وتعالى، فحتى أن بعض الآثار تنص على أن أجر القرض أعظم من أجر الصدقة. فكلاهما مأجور إن صلحت نواياهما فلهما أجر عند الله تبارك وتعالى، ولا تثريب على من استغلقت عليه الأحوال والظروف فتأخر عن السداد ليعتذر لصاحبه وليبين له بعض أسبابه مع اجتهاده في السداد والوفاء أول ما يستطيع والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم تأخر المقترض في السداد بسبب العسر وأجر رد الأمانات
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي