السؤال
ما حكم طلب أغراض شخصية من برامج إلكترونية على أن تصل بعد أسبوعين من الدفع السابق؟
الإجابة
الجواب: إذا كان من تطلب منه هذه السلع يملك هذه السلع كما يقع في كثير من المنصات الإلكترونية التي تعرض سلعها ويشتريها الإنسان بعد النظر في مواصفاتها وتصله بعد أسبوعين فلا حرج، سواء أدفع الثمن عند طلبها أو عند وصول هذه السلع إليه، بشرط ألا تكون هذه السلع من السلع التي يجري فيها الربا مع الأوراق النقدية كالذهب والفضة والأوراق النقدية من نفس العملة أو من عملة أخرى، فما دام لا يجري الربا، ربا النسيئة بين هذه السلع المشتراة وبين الثمن فلا حرج، وهذا إذا كانت المنصة هذه تملك السلع أو من يعرض هذه السلع يملكها، أما إذا كان السؤال عن السلع عن المنصات، منصات الوساطة التي ينشئها بعض الناس ويعرضون فيها سلعاً لا يملكونها، فلا يجوز للإنسان أن يشتريها منهم إلا إذا كانت من السلع التي تنضبط بالوصف الدقيق وتكثر آحادها أي أفرادها في السوق، فيشتريها الإنسان بعقد السلم بأن يدفع الثمن كاملاً عاجلاً عند التعاقد، ويضرب أجلاً معلوماً لتسليمها، وأن تكون من السلع المثلية الموصوفة وصفاً دقيقاً يرفع النزاع، وأفرادها كثيرة في السوق يمكن أن يوفرها من باعها من أي تاجر أو من أكثر من تاجر، فهذا يسمى بعقد السلم وهو جائز بهذه الشروط والضوابط، أما إن كانت من السلع التي لا تكثر آحادها أو تنقطع في السوق أو من السلع غير المثلية فلا يجوز للوسيط أن يبيعها قبل أن يتملكها، وإنما في هذه الحالة لا يدفع له شيء من الثمن وإنما تطلب من خلاله على سبيل المواعدة، ثم يقوم هو بشرائها من ماله وبعد دخولها في ضمانه يعيد بيعها للراغب فيها، أو يكون وكيلاً، وكيلاً ووسيطاً بين البائع والمشتري، وفي هذه الحالة يدفع له الثمن مقدماً ثم يشتري السلعة وكالة أو نيابة عمن رغب فيها ممن يملكها، وهنا لا بد من تطبيق عقود عفواً أحكام الوكالة، فإذا تلفت السلعة لا تتلف على الوسيط وإنما تتلف على المشتري الأخير إلا إن تسبب البائع أو طرف آخر في تلفها فإن من أتلفها يضمنها، ولا يضمنها الوسيط إلا إن كان له يد في تلفها، فإذاً عند تطبيق حكم الوكالة لا بد من إجراء الآثار الشرعية لعقد الوكالة، ويكون لهذا الوسيط أجرة معلومة متفق عليها يتفق عليها مع البائع أو مع المشتري أو مع كلا الطرفين، فهذا لا بد من مراعاته عند التعاقد مع المنصات الوسيطة، وهذا كله بعد التثبت من صحة هذه المنصة وأنها ليست من المنصات الوهمية أو منصات الابتزاز، فإنه قد كثر الغش والتدليس في هذا الزمان نسأل الله العافية والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- بيع السلع قبل تملكها في التجارة الإلكترونية الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- الوسيط الذي يأخذ المبلغ قبل شراء البضاعة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- بيع سلعة على الإنترنت قبل تملكها مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- بيع منتج عبر الإنترنت قبل تملكه مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم بيع المنتج قبل تملكه بزيادة السعر فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي