السؤال
يلجأ بعض الناس الآن إلى تسقيف ووضع جدار يحيط بحدود القبر، فهل مثل هذا التصرف جائز شرعا؟
الإجابة
نعم، الآن من خلال هذه الصورة هناك عدة ملاحظات، هذا الذي يظهر في الصورة هو شق وليس بلحد. اللحد للتفريق ولو باختصار شديد يكون في جانب جهة جدار القبلة في الأسفل حيث يلتقي جدار القبر بأرضه بأرض القبر فيميل عن الوسط ولذلك هو لحد لأنه من الميل، فيكون في جهة القبلة في الأسفل يوضع فيه جثمان الميت مستقبلًا القبلة، ثم يلحد له بالطوب أو بالصخور فإن وجدت فجوات فإنه يستعمل لها الطين، ثم يهال التراب. هذا هو المعتاد الآن، هذا هو اللحد. هناك الشق الذي كما هو في الصورة يكون في جوف القبر، ذلك يكون في جانبه في جهة القبلة هذا يكون في جوفه في وسطه. لماذا يلجأ إلى الشق دون اللحد؟ اللحد أولى. لأن طبيعة التربة هي التي تحدد، قد لا تسمح طبيعة التربة لكونها رملية باستحداث لحد في جانب جدار القبر، فيلجؤون إلى الشق في وسطه. ثم بعد ذلك أيضًا يسقف بالصخور أو بالألواح اليوم، يعني تسقف بألواح إسمنتية أو شيء من الخرسانة التي أيضًا لا يشق على من يتولى أمر الميت الدفن، لا يشق عليه أن يحملها وأن يضعها، لكنها تمنع وصول التراب والحجارة حينما تهال على ذلك القبر. فإذن اللحد هو الأولى إذا كانت طبيعة الأرض تسمح باللحد فلا ينبغي العدول عنه إلى الشق، والشق يرخص فيه إذا كانت الأرض لا تتماسك فيخشى أن ينهار جدار القبر على الميت. هذا هو الوضع الطبيعي. الآن لجؤوا إلى الشق، الحادث هنا في هذا السؤال هو استعمال الطابوق في جوف الشق نفسه قبل أن يسقف بالألواح الصخرية أو بالألواح الإسمنتية كما رأينا. الأصل فيه عدم الجواز، لا ينبغي أن يضاف شيء إلى القبر إلا مادة القبر نفسه، مادة التربة التي يدفن فيها الأرض التي يدفن فيها الميت، فلا يبنى فيها ولا يستحدث شيء، لكن لما الألواح الصخرية انعدمت فلجؤوا إلى شيء من الرخام أو الألواح الإسمنتية الخرسانية هذه، لكن أن يستحدث جدار من طابوق على جانبي الشق في القبر فهذا الأصل فيه المنع إلا إذا كانت طبيعة الأرض كأن تكون رخوة أو أن تكون رملية شديدة حتى لو أحدثوا الشق فإنها ترجع وتلتئم فاضطروا إلى شيء من السواتر، إلى استعمال شيء من الطوب أو الطابوق فهذا استثناء. استثناء خاص بحالة أن تكون طبيعة الأرض في ذلك القبر أو في تلك المقبرة لا تسمح بالشق ينهار ويلتئم ففي هذه الحالة يمكن أن يرخص لهم إما في استعمال الحجارة إذا كان ذلك لا يشق عليهم فالأولى استعمال الحجارة، فإن لم يتيسر لهم وحصل أيضًا الانهيار أو خافوا من الانهيار ففي هذه الحالة فقط يرخص لهم في استعمال الطابوق والله تعالى أعلم. ابتداءً لا يصح، وإنما هي رخصة لأجل مراعاة الضرورة التي تحتمها طبيعة الأرض لكونها رملية يمكن أن تنهار ولا تتماسك ريثما يسقف ثم بعد ذلك يهال التراب ففي هذه الحالة نعم يمكن أن يرخص في هذه الحالة فقط. وإن أمكن أن يكون ذلك بالحجارة فحسن وإن لم يمكن فلا مانع لمراعاة هذه الضرورة والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- تدعيم القبور المحفورة بالطابوق الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- ما هو الأفضل بين اللحد والشق في الدفن؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- البناء على القبر والكتابة عليه الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- تجصيص القبر بالحصى وإزالته الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- ما هو العمق المناسب للقبر وأين يكون شق اللحد؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي