حكم تأثر صلاة المستدرك بحركة الأطفال غير المنتظمين في الصف

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-08-01

السؤال

المصلي لما يستدرك الصلاة في الصف ويجد أطفالاً قائمين مع الصلاة، وطبعاً هؤلاء الأطفال يشتغلون بالصلاة أي ليسوا ثابتين في الصلاة أو متقيدين بالصلاة، فهل تؤثر حركة الأطفال والتفاتهم يميناً وشمالاً وعدم ثبوتهم في الصف على المستدرك في صلاته؟

الإجابة

أما حركتهم وعدم خشوعهم في الصلاة ما داموا في الصف فإن ذلك لا يؤثر عليه، أما إن خرجوا فإن عليه أن يسد الفرجة، أن يتحرك لسد الفرجة التي تركوها إن خرجوا من الصف. أما إن كانوا قارين في الصف واقفين وإن كانوا يأتون بحركات لا تليق بأعمال الصلاة فإن ذلك لا يؤثر على صلاة هذا المستدرك ولا على صلاة غيره. وتقدم التنبيه في مناسبات عديدة أنه ينبغي أن يعود الأطفال على إتيان المساجد وحضور الجماعات وأن تتسع صدور المصلين لهم وأن يحتملوا ما يصدر منهم من لعب أو لهو أو عدم انتظام في الصف أو عدم خشوع في الصلاة، ريثما ينشؤون مع التفقيه والتعليم والتدريب وإعطائهم القدوة الحسنة إلى أن يحسنوا أداء الصلاة. ينبغي أن تتسع الصدور وألا يتحرج المصلون من وجود الأطفال في المسجد حتى مع إتيان الأطفال بالحركات وما يمكن أن يؤثر على خشوع المصلين ينبغي لهم أن يحتملوا ذلك، لا سيما في هذا الوقت الذي كثرت فيه الملهيات وما يتخطف الناشئة عن المساجد ليس بالشيء الهين اليسير؛ فينبغي تشجيع الأطفال وينبغي حثهم وأن تعد لهم البرامج التي تفقههم وتعلمهم وتنشئهم وأن يشجعوا بالكلمات الطيبة وأن يثنى على ما يأتون به من أداء للصلاة ومحافظة على أوقاتها. الحاصل أنه لا بد أن يغرس فيهم حب المسجد والتعلق بالصلاة ثم يعودون بعد ذلك على الانتظام في الصلاة، ولا ينبغي وليس هناك ما يدعو المصلين إلى التحرج من وجودهم في الصف وفي الصلاة والله تعالى أعلم. (المذيع): تثور في بعض الأحيان فضيلة الشيخ قضية جدلية حول أسلوب التربية الذي ينبغي أن يكون؛ بين الموروث الذي توارثه الناس عن أجدادهم وهو يعتمد على العنف والحزم على اعتبار أنه الأليق في ضبط حركات الأطفال، وبين ما يسمعونه من أساليب التربية الحديثة التي تدعو دائماً إلى اللطف إلى اللين إلى مراعاة متغيرات العصر وتجاذباته، ما الذي تختارونه؟ (الشيخ): دائماً المسلك الأرشد هو المسلك الوسط، فلا ينبغي أن يتركوا دون توجيه وإرشاد، ولا ينبغي أن يعنفوا وأن يعاملوا بقسوة؛ فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما أرشد قال: «علموا أولادكم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر»، مما يعني أن الثلاث سنوات هذه من السابعة إلى العاشرة هي فترة تدريب وتعويد وتفقيه وتعليم، فلا يتعجل في تعنيفهم. فهذا هو المنهج الوسط، وقلت بأن الواقع اليوم يحتم علينا أن نكون أكثر احتمالاً وأن نوسع أفقنا وأن تنشرح صدورنا لأن الملهيات والإغراءات خارج المسجد كثيرة جداً، فإذا عنفوا فإنهم سيجدون البدائل يورثهم ذلك نفرة عن بيوت الله عز وجل وعن المصلين والبدائل كما تفضلتم متاحة بأيسر طريق وهي جاذبة تستهلك منهم عقولهم وعواطفهم ومشاعرهم. بل لا مبالغة إذا قلت بأن القائمين على المساجد اليوم بحاجة إلى إعداد برامج لاستيعاب الناشئة ولتحبيبهم إلى بيوت الله تبارك وتعالى، كما أنهم بحاجة إلى إرشاد أولياء الأمور والبالغين في كيفية التعامل مع الأطفال في المسجد والله تعالى الموفق.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم تأثر صلاة المستدرك بحركة الأطفال غير المنتظمين في الصف
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي