السؤال
س17: هل للرجل أن يغسّل المرأة، أو للمرأة أن تغسّل الرجل ؟
الإجابة
ج: لا .. الرجل يُغسِّل الرجال، والمرأة تُغسِّل النساء .. الرجل يغسّله الرجال، والمرأة تغسّلها النساء، أما إن مات الرجل بين نساء ولم يكن بينهن رجل فلا ريب أنّ النساء في هذه الحالة يَصبُبن الماء عليه صبّا من غير أن يباشرنه إلا أن تكون فيهم محارم له، فهذه المحارم لا يُمنعن من مباشرة تغسيله ولكن مع اتقاء العورة إلا من وراء الثوب، أما إن كانت هنالك زوجته فلا ريب أنّ الزوجة هي حقيقة بأن تغسّل زوجها ولا مانع من ذلك، وأمّ المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها تقول: " لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسّل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - غيرُ نسائه "، وهذه المسألة مما وقع فيه الخلاف بين أهل العلم .. هل الرجل يغسّل امرأته والمرأة تغسّل زوجها، أو أنه
لا يجوز ذلك ؟ قيل بجواز التغسيل؛ وهذا أرجح .. هذا أرجح، أي التغسيل؛ وقد روي أنّ أبا بكر رضي الله تعالى عنه غسّل أمّ رُمّان وهي امرأته، وقيل بعدم الجواز، لأنّ عصمة الزواج انتهت .. العلاقة الزوجيّة انتهت؛ وقيل بالتفرقة فهي تغسّله وهو لا يغسّلها، ذلك لأنها لا تزال في حال عِدّة منه .. هي تعتدّ منه وبما أنها تعتد منه فهنالك بقيّة من العلاقة بينهما .. لا يباح لها أن تتزوج مادامت هي في العدّة، فمعنى ذلك أنّ هنالك علاقة، أما هو فلا يعتد منها، ولذلك يجوز له أن يتزوج بأختها، وأن يتزوج بعمتها، وأن يتزوج بخالتها، وأن يتزوج ببنت أختها، وأن يتزوج ببنت أخيها بمجرد وفاتها، فلذلك رأى أصحاب هذا القول رأوا أنّ الرجل لا يغسّل امرأته بينما المرأة تغسّل زوجها؛ ولكن-على أيّ حال-القول الذي عليه الأكثر والذي رجّحه أهل العلم هو جواز التغسيل مطلقا، لهذا المحكي عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ولم يُؤثَر عن أحد منهم ما يدل على خلاف هذا، فمع عدم كون هنالك ما يدل على المنع من أقوال الصحابة كان الأخذ بما دل على الإباحة، مع أنّ الأصل الإباحة، فلذلك كان أوْلى أن يقال بجواز تغسيل الرجل لامرأته؛ كذلك المرأة إن ماتت بين الرجال لا يكون من قِبَلِهم إلا صبّ الماء عليها من غير مباشرتها إن ماتت المرأة بين الرجال، وإنما من أهل العلم من رخّص في أن يغسّل ذو المحرم محرمته، وقد روي ذلك عن بعض علماء السلف .. روي عن بعضهم أنه غسّل أمه، وهكذا، ولكن ذلك إنما كان في حال الغربة .. علّهم لم يجدوا نساءً يتولّين التغسيل .. أظن أنّ هاشم بن غَيْلان رحمه الله روي عنه أنه غسّل أمه في مكة فلعلّها ماتت بحيث لم توجد نساء ولذلك تولّى تغسيلها .
لا يجوز ذلك ؟ قيل بجواز التغسيل؛ وهذا أرجح .. هذا أرجح، أي التغسيل؛ وقد روي أنّ أبا بكر رضي الله تعالى عنه غسّل أمّ رُمّان وهي امرأته، وقيل بعدم الجواز، لأنّ عصمة الزواج انتهت .. العلاقة الزوجيّة انتهت؛ وقيل بالتفرقة فهي تغسّله وهو لا يغسّلها، ذلك لأنها لا تزال في حال عِدّة منه .. هي تعتدّ منه وبما أنها تعتد منه فهنالك بقيّة من العلاقة بينهما .. لا يباح لها أن تتزوج مادامت هي في العدّة، فمعنى ذلك أنّ هنالك علاقة، أما هو فلا يعتد منها، ولذلك يجوز له أن يتزوج بأختها، وأن يتزوج بعمتها، وأن يتزوج بخالتها، وأن يتزوج ببنت أختها، وأن يتزوج ببنت أخيها بمجرد وفاتها، فلذلك رأى أصحاب هذا القول رأوا أنّ الرجل لا يغسّل امرأته بينما المرأة تغسّل زوجها؛ ولكن-على أيّ حال-القول الذي عليه الأكثر والذي رجّحه أهل العلم هو جواز التغسيل مطلقا، لهذا المحكي عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ولم يُؤثَر عن أحد منهم ما يدل على خلاف هذا، فمع عدم كون هنالك ما يدل على المنع من أقوال الصحابة كان الأخذ بما دل على الإباحة، مع أنّ الأصل الإباحة، فلذلك كان أوْلى أن يقال بجواز تغسيل الرجل لامرأته؛ كذلك المرأة إن ماتت بين الرجال لا يكون من قِبَلِهم إلا صبّ الماء عليها من غير مباشرتها إن ماتت المرأة بين الرجال، وإنما من أهل العلم من رخّص في أن يغسّل ذو المحرم محرمته، وقد روي ذلك عن بعض علماء السلف .. روي عن بعضهم أنه غسّل أمه، وهكذا، ولكن ذلك إنما كان في حال الغربة .. علّهم لم يجدوا نساءً يتولّين التغسيل .. أظن أنّ هاشم بن غَيْلان رحمه الله روي عنه أنه غسّل أمه في مكة فلعلّها ماتت بحيث لم توجد نساء ولذلك تولّى تغسيلها .
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
- تغسيل الرجال للنساء وعكسه الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- هل يجوز للمرأة حضور غسيل الميت وزوجها يغسلها؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- حكم تغسيل الحائض والنفساء للميت من النساء فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ما حكم تغسيل الحائض والنفساء للميت؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يمكن للنساء الصلاة على الميت منفردات أو مع الجماعة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي