هل النية بالقلب تكفي للطهارة والصلاة؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطهارة 2026-01-30

السؤال

هل يلزم التلفظ بالنية أو هي بالقلب كافية، وذلك في حال الاغتسال من الجنابة أو إزالة النجاسة أو الوضوء أو في حال القيام للصلاة؟ نرجو منكم التكرم بالإفادة.

الإجابة

النية هي قصد الشيء بالقلب، يقال: كان فلان ناوياً أن يفعل كذا أي كان عاقداً عزمه على فعله، سواء أخبر عن هذا العزم أم لا، وتقول: نويت اليوم أن أزورك. أي عقدت العزم على زيارتك، وهذه هي النية الشرعية المعنية بقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ))، وليس التلفظ ركناً منها ولا شرطاً لها، وقد ثبت أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن يتلفظ بما يعبر عن نيته عند قيامه للصلاة، ولا عند وضوئه أو تطهره من نجاسة، وهكذا كان الصحابة والتابعون، وإنما أحدثت هذه الألفاظ من بعد لأجل هون العوام على استحضار معانيها، وقد نص المحققون من العلماء أنها غير لازمة، ومن هؤلاء قطب الأئمة في شامل الأصل والفرع، والإمام نور الدين السالمي في معارجه، وقد أطالا في بيان ذلك بما فيه مقنع للمستبصر، هذا والنية التي هي القصد بالقلب إنما تجب في غير معقول المعنى من الأعمال، وذلك كالصلاة والوضوء، أما ما كان معقول المعنى كالتطهر من النجاسة فلا تجب له النية، فلو فعله الإنسان ساهياً لم يكن عليه حرج ولم تلزمه الإعادة. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي