السؤال
هل صلاة السفر عزيمة أم رخصة؟ وما مسافة القصر؟ وما الأدلة على ذلك؟
الإجابة
من العلماء من يرى أنها عزيمة من العزائم أي لا يراها مجرد رخصة، وهذا هو القول الذي عليه مذهبنا والذي عليه الحنفية وجماعة من الحنابلة، وهناك من يراها سنة ومن يراها رخصة من الرخص، والقول بأنها عزيمة يتأيد بأدلة كثيرة منها:
1. ... حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ (( فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر )).
2. ... قول جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ (( صلاة السفر ركعتان تماماً لا قصراً على لسان نبيكم ـ صلى الله عليه وسلم ـ )).
3. ... ما رواه الإمام أبو غانم الخراساني في مدونته عن أبي المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خطب فقال في خطبته: ألا وأن تقام الصلاة في الحضر أربعاً وقصرها ركعتان ألا وأن تقام الصلاة في السفر ركعتين وقصرها أربع.
أما الأدلة من قال بأنها مجرد رخصة أو بأنها سنة يصح تركها:
1. ... قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( صلاة السفر صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته )).
ووجه الاستدلال: أنها مجرد صدقة وليست زيادة على ذلك، والجواب: أن الحديث لا يدل على إسقاط وجوب صلاة السفر، فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( فاقبلوا صدقته )) والأمر للوجوب، وكون صلاة السفر صدقة ككون يوم العيد ضيافة من الله سبحانه، فلا يجوز لأحد أن يصوم يوم عيد الفطر أو النحر بإجماع المسلمين.
2. ... قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( إن الله قد وضع عن المسافر الصيام وشطر الصلاة )) ووجه الاستدلال: أن وضعه الصيام ليس بعزيمة بالإجماع وكذلك قصر الصلاة.
ويمكن أن يجاب: بأن وضع الصيام ووضع شطر الصلاة إنما عطف أحدهما على الآخر بمجرد النظر إلى الوضع، مع غض النظر عن الاتفاق في الأحكام، فشطر الصلاة الذي وضع عن المسافر لا يلزم أحداً من المسافرين أن يقضيه بالإجماع، بينما الذين يفطرون في شهر رمضان بأي سفر يلزمهم القضاء بالإجماع.
أما تحديد مسافة السفر، فإن القول المأخوذ به عندنا أنها فرسخان، والفرسخان اثنا عشر كيلوا متراً تقريباً، والحجة لهذا ما جاء في الحديث الذي رواه مسلم عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( أقام في ذي الحليفة في سفره إلى حجة الوداع يوماً وليلة وكان يقصر الصلاة )).
وما رواه أبو غانم أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ خرج بأصحابه إلى ذي الحليفة وقصر الصلاة ورجع بهم وقال: (( أردت أن أعلمكم مسافة القصر )). وتحدد بعض المذاهب المسافة بأربعة برد، ومنهم من يحدد المسافة بمسير ثلاثة أيام، ومنهم من يقدر المسافة بغير ذلك من التقديرات.
وذهب بعض العلماء في الوقت المتأخر إلى أن قصر صلاة السفر إنما يصح لكل من جاوز فرسخا، لاعتباره أنه يصدق عليه اسم مسافر، وهذا المذهب قريب من مذهب الظاهرية، والذين يرون أن القصر يصح لكل من يطلق عليه اسم مسافر من دون تحديد بعد، ولكن إذا ورد التحديد من الشارع فالأولى الأخذ بذلك التحديد بل هو الواجب. والله سبحانه وتعالى أعلم.
1. ... حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ (( فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر )).
2. ... قول جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ (( صلاة السفر ركعتان تماماً لا قصراً على لسان نبيكم ـ صلى الله عليه وسلم ـ )).
3. ... ما رواه الإمام أبو غانم الخراساني في مدونته عن أبي المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خطب فقال في خطبته: ألا وأن تقام الصلاة في الحضر أربعاً وقصرها ركعتان ألا وأن تقام الصلاة في السفر ركعتين وقصرها أربع.
أما الأدلة من قال بأنها مجرد رخصة أو بأنها سنة يصح تركها:
1. ... قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( صلاة السفر صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته )).
ووجه الاستدلال: أنها مجرد صدقة وليست زيادة على ذلك، والجواب: أن الحديث لا يدل على إسقاط وجوب صلاة السفر، فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( فاقبلوا صدقته )) والأمر للوجوب، وكون صلاة السفر صدقة ككون يوم العيد ضيافة من الله سبحانه، فلا يجوز لأحد أن يصوم يوم عيد الفطر أو النحر بإجماع المسلمين.
2. ... قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( إن الله قد وضع عن المسافر الصيام وشطر الصلاة )) ووجه الاستدلال: أن وضعه الصيام ليس بعزيمة بالإجماع وكذلك قصر الصلاة.
ويمكن أن يجاب: بأن وضع الصيام ووضع شطر الصلاة إنما عطف أحدهما على الآخر بمجرد النظر إلى الوضع، مع غض النظر عن الاتفاق في الأحكام، فشطر الصلاة الذي وضع عن المسافر لا يلزم أحداً من المسافرين أن يقضيه بالإجماع، بينما الذين يفطرون في شهر رمضان بأي سفر يلزمهم القضاء بالإجماع.
أما تحديد مسافة السفر، فإن القول المأخوذ به عندنا أنها فرسخان، والفرسخان اثنا عشر كيلوا متراً تقريباً، والحجة لهذا ما جاء في الحديث الذي رواه مسلم عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( أقام في ذي الحليفة في سفره إلى حجة الوداع يوماً وليلة وكان يقصر الصلاة )).
وما رواه أبو غانم أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ خرج بأصحابه إلى ذي الحليفة وقصر الصلاة ورجع بهم وقال: (( أردت أن أعلمكم مسافة القصر )). وتحدد بعض المذاهب المسافة بأربعة برد، ومنهم من يحدد المسافة بمسير ثلاثة أيام، ومنهم من يقدر المسافة بغير ذلك من التقديرات.
وذهب بعض العلماء في الوقت المتأخر إلى أن قصر صلاة السفر إنما يصح لكل من جاوز فرسخا، لاعتباره أنه يصدق عليه اسم مسافر، وهذا المذهب قريب من مذهب الظاهرية، والذين يرون أن القصر يصح لكل من يطلق عليه اسم مسافر من دون تحديد بعد، ولكن إذا ورد التحديد من الشارع فالأولى الأخذ بذلك التحديد بل هو الواجب. والله سبحانه وتعالى أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
- حكم جمع الصلاة في المسافات القصيرة فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- هل القصر في الصلاة واجب في السفر؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- الاعتراض على دليل القصر بعد ذي الحليفة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- قصر الصلاة قبل تجاوز اثني عشر كيلو مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- وجوب القصر في السفر الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي