هل تجوز معاملات الناقة التي فيها غرر؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

1-رجل أعطى ناقة سباق لآخر على أن يقوم بشأنها ويتحمل الخسائر، وصاحب الناقة لا يتحمل شيئاً، وفي حالة فوز الناقة في السباق وابتاعت فعلى هذا الآخر أن يعطيه شيئاً شرطه عليه من قبل مثل تسعة آلاف ريال أو خمسة آلاف ريال، فهل تجوز هذه المسألة؟ وإذا لم تجوز، فماذا عليه علماً بأنه لم يكن يعلم سابقاً؟ 2- بعض الناس يفعل نفس الشيء مع اختلاف بسيط، وهو أن صاحب الناقة يعطي الناقة لشخص يقوم بشأنها مع أن صاحب الناقة يأخذ مقداراً من النقود في البداية حسب الاتفاق حوالي ألف ريال أو تسعمائة ريال، وإذا فازت وابتاعت يأخذ صاحب الناقة مزيداً من النقود وإذا فشلت هذه الناقة يأخذ الناقة من قام بها، وتكون النقود الذي أخذها صاحب الناقة أولاً عنده ولا يرجعها، ما رأيكم في ذلك؟

الإجابة

هذه معاملة باطلة على كل الوجهين لما فيها من الغرر، ففي الصورة الأولى لا يدري الرجل الثاني – غير صاحب الناقة – هل تذهب معاناته سُدىً ويخسر كل ما أنفق في القيام بالناقة إن لم يتم بيعها بربح، أو ينال حظاً من ربح البيع، وفي الصورة الثانية يجتمع مع الغرر بيعان في بيع، وكل من ذلك حرام في الإسلام، مع أن الغرر شبيه بالميسر الذي حرمه الله بالنص، فكلتا المعاملتين باطلة لا تجوز والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي