السؤال
7: هل يَصِحّ لِلمرأةِ المستحاضَة أن تَقرأَ القرآنَ الكريم ؟
الإجابة
ج: أنا لا أدري ما قَصْدُهَا بِـ " المستحاضة "، لأنّ كثيرا مِن الناس تَلْتَبِسُ عليهم الاستحاضة بِالحيض، مع أنّ النساءَ يَجِبُ عليهنّ أن يُفَرِّقْنَ بيْن الحيض والاستحاضة، فالعلماءُ نَصُّوا على أنّ المرأة يَجِبُ عليها أن تُفَرِّقَ بيْن الدِّماءِ الثلاثة .. بيْن دمِ الحيْض وبيْن دمِ النّفاس ودمِ الاستحاضة، فدمُ الحيْض هو الدم الطبيعي الذي تُفْرِزُهُ الطبيعة وهو دمٌ صِحي يُفْرِزُه جسمُ المرأة مِن قُبُلِها .. يَخرُجُ منها في مواقيتَ معيّنة بِشرْطِ أن تَكونَ جاوزتْ سِنَّ الصِّبا بِحيثُ تَكونُ قد بَلَغَتْ تِسْعَ سنوات أو زادتْ عليها وألاّ تَكونَ بلغتْ سِنَّ اليأس، فالذي يَخرجُ مِن الصّبِية قبلَ أن تَبلغَ تِسْعَ سنوات أو الذي يَخرُج مِن المرأةِ التي بلغتْ سِنَّ اليأس بِحيثُ تَكونُ جاوزتْ سِتِّينَ عاما-في المشهور-يُعَدُّ استحاضة ولا يُعَدُّ حيْضا، وكذلك الذي يَأتِي مِن الدِّماء غيْرَ مُتَّصِفٍ بِصفةِ دمِ الحيْض وهو الدم ُالأسْودُ الغليظُ الذي له رائحة .. ذلك هو دمُ الحيض، فما كان بِخلافِ ذلك كأن يَكونَ رَقيقا أو يَكونَ أحمر أو لا تَكونُ له رائحة فذلك لا يُعْتَبَرُ دمَ حيض إلاّ إن كان مسبوقًا بِدمِ الحيْض مِن قبل، وكذلك إن جاء في وقتٍ يَتعَذَّرُ مَجيءُ الحيْض فيه وذلك عندما تكون لم تَستَوْفِ أيامَ طُهْرِهَا المعتادة على قولِ جماعةٍ مِن العلماء أو لم تَسْتَوْفِ الأيام التي يُمكِنُ أن تَكونَ طُهْراً لَها، وأقلُّ الأيام التي يُمكِنُ أن تَأخذَها وقتًا لَها في الطُّهْر هي عشرةُ أيام، فما كان دُون العشرةِ الأيام .. أي ما جاءها داخِلَ العشرةِ الأيام فإذن هو استحاضة وليس بِحيض.
والاستحاضة لا تَمْتَنِعُ المرأةُ معها مِن الصلاة ولا مِن الصيام، فأحرى بِها ألاّ تَمتنِعَ مِن قراءةِ القرآن .. يَجوزُ لَها أن تَقرأَ القرآنَ الكريم، إذ هي مُتعبَّدَة في أثناءِ استحاضتِها بِأن تُصلِّيَ الصلوات المفروضة التي فَرَضَها الله-تعالى-عليها ومِن المعلوم أنّ في الصلاة قراءةً لِلقرآنِ الكريم، والنبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-عَلَّمَ المستحاضة كيف تَتصَرَّف عندما قال: ( إذا أَقْبَلَت الحيضة فدَعِي لَها الصلاة وإذا أَدْبَرَت فاغتسِلِي وصَلِّي ) .. يعني إذا أَقْبَلَت الحَيْضَة .. أي أيامُها المعتادة فلتَتْرُك هذه المرأة الصلاة، لأنّها جاءَت الأيامُ التي اعتادَت الحيْضَ فيها وهي تَرى الدم، وإن أَدْبَرَتْ فعليها أن تَغتسِلَ وتُصَلِّي، وجاءَ في رواية-وهي مِمّا أَعَلَّه بعضُ العلماء مِن الروايات-أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( اتْرُكِي الصلاةَ أيامَ أَقْرَائِكِ ) .. أي الأيامَ التي اعْتَدْتِ الحيْضَ فيها، أما دمُ النّفاس فهو الدمُ الخارِج على أَثَرِ الولادة، وأكثرُه أربعون يوما، وفي أقلِّه خلافٌ بيْن العلماء .. على المرأة أن تُفَرِّقَ بيْن هذه الدماءِ الثلاثة.
ودمُ النّفاس كَدَمِ الحيْض مِن حيثُ وجوبُ تَرْكِ الصلاة ووجوبُ تَرْكِ الصيام ووجوبُ عَدَمِ مباشَرةِ الزوجِ لَها في تلكم الفترة؛ والله-تعالى-أعلم.
والاستحاضة لا تَمْتَنِعُ المرأةُ معها مِن الصلاة ولا مِن الصيام، فأحرى بِها ألاّ تَمتنِعَ مِن قراءةِ القرآن .. يَجوزُ لَها أن تَقرأَ القرآنَ الكريم، إذ هي مُتعبَّدَة في أثناءِ استحاضتِها بِأن تُصلِّيَ الصلوات المفروضة التي فَرَضَها الله-تعالى-عليها ومِن المعلوم أنّ في الصلاة قراءةً لِلقرآنِ الكريم، والنبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-عَلَّمَ المستحاضة كيف تَتصَرَّف عندما قال: ( إذا أَقْبَلَت الحيضة فدَعِي لَها الصلاة وإذا أَدْبَرَت فاغتسِلِي وصَلِّي ) .. يعني إذا أَقْبَلَت الحَيْضَة .. أي أيامُها المعتادة فلتَتْرُك هذه المرأة الصلاة، لأنّها جاءَت الأيامُ التي اعتادَت الحيْضَ فيها وهي تَرى الدم، وإن أَدْبَرَتْ فعليها أن تَغتسِلَ وتُصَلِّي، وجاءَ في رواية-وهي مِمّا أَعَلَّه بعضُ العلماء مِن الروايات-أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( اتْرُكِي الصلاةَ أيامَ أَقْرَائِكِ ) .. أي الأيامَ التي اعْتَدْتِ الحيْضَ فيها، أما دمُ النّفاس فهو الدمُ الخارِج على أَثَرِ الولادة، وأكثرُه أربعون يوما، وفي أقلِّه خلافٌ بيْن العلماء .. على المرأة أن تُفَرِّقَ بيْن هذه الدماءِ الثلاثة.
ودمُ النّفاس كَدَمِ الحيْض مِن حيثُ وجوبُ تَرْكِ الصلاة ووجوبُ تَرْكِ الصيام ووجوبُ عَدَمِ مباشَرةِ الزوجِ لَها في تلكم الفترة؛ والله-تعالى-أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
- قراءة الحائض القرآن للتعلم والتعليم مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم دم المرأة بعد تمام الأربعين يوماً مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم قراءة القرآن أثناء الحيض فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- عودة الدم قبل تمام أقل الطهر الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- هل يجوز الصوم مع النزيف المطول وكيف الغسل؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي