هل يعطى ثواب الأعمال بعد الشرك والتوبة؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-01-30

السؤال

رجل مسلم كان قد حج وأقام الصلاة وصام رمضان وأدى الزكاة وأقام الواجبات كلها، ثم أشرك بالله، ثم رجع إلى الإسلام مرة ثانية، فهل تلك الأعمال الخيرية التي عملها سابقاً يعطى ثوابها أم لا؟ وإن كان في المسألة خلاف فما الراجح؟

الإجابة

جاء في الحديث عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ (( من أشرك ساعة حبط عمله فإن تاب جدد له العمل ))، وقوله عليه الصلاة والسلام هو الفيصل في كل النزاع، وهو ظاهر في أن الله سبحانه يعطي ثواب العمل لمن تاب وآمن وعمل صالحاً من المرتدين، ولكن مع ذلك يلزمه أن يعيد الحج إن كان قد حج في الإسلام الأول، وكانت لديه استطاعة على الحج عندما رجع إلى الإسلام من جديد، هذا ما رجحه الإمام نور الدين السالمي ـ رضوان الله تعالى عليه ـ، نظراً إلى أن كل من أركان الإسلام يتكرر بخلاف الحج، فإذا عذر عن الحج بعد إسلامه الثاني اعتماداً على سابق حجه، كان إسلامه الأخير خالياً من ركن من أركان الإسلام، وهو رأي حسن، ولا ينافي أن يثيبه الله على حجه الأول إذا أحسن القول والعمل. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي