هل يجب إجبار الولد على السكنى مع أبيه؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطلاق 2026-01-30

السؤال

فيمن طلق زوجته، وله منها ابن بلغ من العمر ثلاث عشرة سنة، أدَّبه أبوه، وعلَّمه مبادئ العلوم، وأخذته أمه إلى أهلها، ولَمَّا طلبه أبوه أصرَّ أن يبقى مع أمه، فبقي معها، وأضاع علمه الذي تعلمه، وتخلق بأخلاق سيئة، فهل يجبره الشرع الشريف أن يكون عند أبيه نظرًا لمصلحته؟، وقد زوَّجه أبوه بابنة خاله، ودفع مهرها، فهل يجبر أبوها على تسليمها إلى الولد عند الأب؟

الإجابة

إذا كان بقاء الولد مع أمه المطلقة تترتب عليه مفاسد خلقية لفساد البيئة، فإن إجباره على السكنى مع أبيه من ضمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبين على كل من يؤمن بالله واليوم الآخر، وعليه فيجب على من تولى فصل الأحكام الشرعية أن يعين الوالد على إنقاذ فلذة كبده من الهلكة، لدخول هذه الإعانة تحت مدلول قول الله تعالى: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى } ( )، وأي بر وأي تقوى أعظم من إنقاذ الإنسان نفسه وولده وأهله من نار الآخرة، والله تعالى يقول: { قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } ( )، أما إجبار الأب على تسليم ابنته إلى زوجها، وهو في بيت والده، فإن كان التزويج تأسس على ذلك، ولا مضرة دينية أو دنيوية تترتب على ذلك؛ فهو سائغ، و إلا فلا، والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي