هل يجوز الحلف على خلاف الواقع لدفع الظلم؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

هل يجوز الحلف على خلاف الواقع وذلك لضمان مصلحة خاصة لدفع الظلم ؟ وهل يجب الحلف إن كان به التخلص عن حرام أو تخليص نفس مؤمنة من الهلاك؟

الإجابة

أباح الله سبحانه – من فضله على عباده – أن يتحدث المضطر بالكفر الصراح لدفع الضرر عنه ، قال تعالى : " إلا من ذكره وقلبه مطمئن بالإيمان "(1) وإنما العبرة في هذا بقرار الإيمان في القلب ولو نطق اللسان بخلافه ، ولذلك أتبعه بقوله : " ولكن من شرح بالكفر صدر فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم "(2) ولئن ساغ ذلك فيما يدل على الكفر الصراح فإن الحلف على خلاف الواقع لدفع مظملة متيقنة أسوغ ، ولا يترتب عليه وجوب الكفارة ، بل يعد ذلك واجباً شرعاً إن كان من أجل التخلص من حرامٍ أو إنقاذ نفس مؤمنة أو مصونة ولو كانت غير مؤمنة لقوله تعالى : " ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعاً "(3) والله أعلم .
__________
(1) الآية رقم ( 106 ) من سورة النحل .
(2) الآية رقم ( 106 ) من سورة النحل .
(3) الآية رقم ( 32 ) من سورة المائدة .

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي