هل يجوز للمرأة تتبع الجنازة من غير اختلاط؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الجنائز 2026-01-30

السؤال

س65: السؤال الأخير في هذه الجلسة .. هل يجوز للمرأة أن تتبع الجنازة وهي على مسافة من الرجال من غير أن تختلط بهم ؟

الإجابة

ج: ما شاء الله، من الأمور التي ينبغي أن ننبه عليها أنه في الكثير من البلدان تَخرج النساء وراء الجنازة في نِياحة وصراخ ويبقَيْن هكذا في حال تغسيل الميت، وهذا أمر ينبغي تركه بل يجب تركه .. لا معنى لقعودهن مع العويل والضجيج والصراخ، بل لا يتجاوزن البيت .. مما يُؤسف له أن يكون الميت رجلا يحمل إلى مكان التغسيل بعيدا عن بيته وتَخرج النساء وراء ذلك .. هذا أمر يجب اجتنابه، ويجب التنبيه على وجوب اجتنابه .. لا مانع لهذا (1) .. رفع الأصوات بالعويل والصراخ و ... إلى آخره هذا مما ينبغي تركه، كيف والمرأة-لأجل أنها شديدة هيجان العاطفة-نُهِيَت عن زيارة القبور حتى لا يكون في ذلك ما يدعو إلى هيجان عاطفتها، فكيف تخرج وراء الجنازة، والمرأة لا تشيِّع جنازة اللهم إلا أن يموت أحدٌ ذكرا كان أو أنثى بين نساء ولم يوجد معهن رجال فلا حرج فيه، بل عليهن في هذه الحالة أن يقُمن بدفنه .. ذلك أمرٌ واجب عليهن، وقالوا كذلك: " إذا كان الرجال قِلّة ولم يمكنهم أن يحملوا الميت لقلتهم فهم في هذه الحالة-أيضا-يستعينون بالنساء .. لا مانع من أن يستعينوا بالنساء، لأجل الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها "؛ أما أن تخرج النساء وراء الجنائز-وخصوصا مع ما عُرفت به النساء من هيجان العواطف وتأثُّرهن السريع-فذلك أمر مخالف للسنّة، ومخالف لهدي القرآن الكريم، فيجب تركه، ويجب التنبيه على ضرورة تركه؛ والله المستعان (2) .

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي