هل يجوز معاشرة الزوجين المصاب بالإيدز؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#النكاح 2026-01-30

السؤال

في حالة إصابة أحد الزوجين بمرض "الإيدز" مرض العوز المناعي، وامتناعه عن إعلام شريكه بمرضه، فكيف يكون السبيل الذي يمكن اتباعه في حماية الطرف السليم؟ أو بمعنى آخر هل يجوز المعاشرة بين الزوجين إذا كان أحدهما مصابًا بهذا المرض؟

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد:
فإن الحمية مطلوبة في الإسلام، ولذلك شرع في الإسلام التوقي من كل أسباب الهلاك والأمراض، وقد جاء في الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأمر بالفرار من المجذوم كالفرار من الأسد، كذلك جاء في أحاديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما يدل على التوقي من أسباب الهلاك والأمراض المعدية والفتاكة كلها، فمن أجل ذلك كان لزامًا على الإنسان أن يتوقى الإصابة بهذه الأمراض، وعندما يكون أحد الزوجين مصابًا بهذا المرض الفتاك مع معرفته أن المعاشرة تؤدي إلى نقل المرض إلى الطرف السليم في ذلك؛ فلا ريب أن المعاشرة تكون في مثل هذه الحالة محرمة، اللهم إلا إذا كان من الممكن اتخاذ الحواجز الوقائية دون الإصابة كاتخاذ العازل ونحوه، إن كان ذلك يؤدي إلى عدم وقوع الإصابة بالطرف السليم بنفس هذا المرض، أي عدم انتقال العدوى إليه، فلا مانع من المعاشرة في هذه الحالة، والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي