هل يجزئ صوم اليوم المشكوك في رمضان؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصيام 2026-01-30

السؤال

رجل أصبح مفطرا في أول يوم من رمضان، ثم عَلِم أن الهلال رُئِيَ البارحة، فهل يجزئه صوم ذلك اليوم؟

الإجابة

بما أنه أصبح مفطرا فإن عليه أن يعيد صيام ذلك اليوم، وهذا بلا خلاف، والخلاف فيما إذا صام ذلك اليوم على أنه إن كان من رمضان فهم صائم لرمضان، وإن كان من غير رمضان فهو صائم احتياطا، فبعض أهل العلم اكتفى بصيامه هذا، ومنهم من لم يكتف به، والراجح عدم الاكتفاء به، لثبوت النهي عن صيام اليوم الذي يشك فيه عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، والأحاديث التي وردت بذلك كثيرة، فمنها قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ((لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه))، فقد جعل الصيام منوطا برؤية الهلال مع نهيه عن الصيام حتى يرى، ونهيه عن الإفطار حتى يرى، وفي هذا ما يؤكد على أن صيام ذلك اليوم حرام، وكذلك ما ثبت من نهيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، عن تقدم صيام رمضان بيوم أو بيومين، وإنما استحب الناس الإمساك عندما يكون غيم، حتى يأتي خبر من الأطراف البعيدة، وذلك حتى يأتي الرعاة من أماكن رعيهم؛ لاحتمال أن يجدوا هنالك من تطمئن له النفس ويصدقه العقل والقلب بأنه رأى الهلال إن شهد برؤيته، ولئن كان صيام ذلك اليوم ممنوعا على القول الراجح، فأحرى أن لا يعتد به إن صامه الإنسان مجازفة، على أن الصيام عبادة تتوقف على النية الجازمة، لا على النية التي يتردد فيها، فلا يكتفي بصيامه لو أصبح على نية الصيام إن كان من رمضان فهو من رمضان، وإن كان من غيره فهو احتياط، والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي