هل يصح التصرف في أوقاف المسلمين عرفاً؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصدقة 2026-06-19

السؤال

هل يحق لأهل البلد أن يتصرفوا تصرف المالك في أرض بئر زراعية ومعهودة من قبل بالزراعة، ولأرض خاصة لمساجد الله، ومن بينهن جامع المسلمين على أن يوزعوا تلك الأرض سكنا لهم للتوسع، مع العلم أنهم يسكنون بيوتا غيرها من قبل ولديهم أملاك من نخيل وأراض، واتفق أمرهم على أن يجعلوا على كل بيت في أرض المساجد ريالين أو ثلاثة ريالات سنوية، ومنهم من ملك قسطه من الأرض شريطة أن يعوض المساجد نخلة أو نخلتين، وأن لو قعدت الأرض للزراعة ربما المصلحة أكثر من ذلك. فهل يصح شرعا السكوت عن عرفهم؛ حيث إنهم لم يناظروا علماء المسلمين لإبداء رأيهم عن هتك محارم الله؟

الإجابة

إن التصرف في أوقاف المسلمين بمثل هذه الحالة لا يصح لحرمة تبديلها، فإن الله سبحانه وتعالى يقول في الوصية: { فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم }() والوقف داخل في حكم الوصية، اللهم إلا إذا نظر في ذلك أهل الصلاح والخبرة مصلحة للوقف وذلك بتوفير دخله فلا مانع من مثل هذا التصرف، شريطة أن يتم ذلك على رأي أهل المعرفة بالمصالح في الأموال المبرئين من الميل والهوى. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي