هل يشرع دفن الميت في بلد وفاته أو نقله؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الجنائز 2026-01-30

السؤال

س37: دفن الميت في البلد الذي مات فيه .. هل يشرع دفنه في البلد الذي مات فيه أم يجوز نقله إلى بلد آخر؛ وإذا مات المسلم في بلد غير المسلمين، ما هو الأوْلى أن يدفن هناك أم ينقل إلى بلاد المسلمين ؟

الإجابة

ج: الأرض كلها أرض الله، والميت انتقل إلى عالم آخر غيرِ هذا العالم الذي كان فيه، فلا يجديه أن يدفن في بلده شيئا، ولا ينفعه ذلك؛ وروي عن أبي أيوب الأنصاري أنهم في حصارهم للقسطنطينية حضرته الوفاة فأمر أن يُدفن في أقرب مكان إلى أسوار القسطنطينية .. إلى أقرب مكان يمكن أن يصل إليه المسلمون، ليكون شيء من رفاة المسلمين قرب هذه المدينة التي اشتد عليهم حصارها .. نَعم، رُوي عن بعض أهل العلم أنه أوصى بأن يُدفن في بلده؛ وأنا لا أدري إلى ما استند، فقد روي عن منير بن النيِّر رحمه الله أنه أوصى بأن يدفن في بلده جَعْلان، وأنه حُمِل من مكان المعركة في سَمَد إلى جعلان؛ وأنا لا أدري إلى أيّ شيء استند في هذه الوصية .. الله أعلم، ولكن على أيّ حال عندما يكون الدفن عسيرا-كما هو الواقع الآن في من يموت في بلدان غير بلدان المسلمين .. كثيرا ما يصعب عليهم الدفن، وحتى في بعض بلدان المسلمين القبور لا تتيسر لهم إلا بصعوبة ولربما بقي وقتا طويلا وكان حملُ الميت إلى بلده أيسرَ لهم من إبقائه مكانه ودفنه مكانه-ففي مثل هذه الحالة لا مانع من أن يُحمل إلى بلده، لأنّ الوضع هكذا يقتضي .. في وقتنا هذا هناك صعوبات، ولربما إن دُفن مسلم في مكان لا يمكن دفنه في مقبرة إسلامية بل تكون المقابر مقابر القوم الكافرين، والأوْلى ألاّ يدفن معهم تكريما له

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي