هل يُستحب الوعظ بعد الدفن مباشرة؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الجنائز 2026-01-30

السؤال

س31: هل يُستحب وعظ الناس بعد الدفن مباشرة .. نجد بعض الناس يقومون بعدما يُدفن الميت فيخطبون خطبة في الناس يعظونهم ويذكرونهم بالله واليوم الآخر، فهل ذلك مشروع ؟

الإجابة

ج: على أيّ حال، المقام مقام اتعاظ، والمقام مقام ازدجار، والواقع كما يقول العلاّمة أبو مسلم رحمه الله:
ليس العظات بما يقول مُذكِّرٌ ... مثلَ العظاتِ بمصرع الأعمارِ
كم للمنون لو اعتبرنا من يدٍ ... في سلبها الأرواح بالتذكار
فإذن المقام مقام ادّكار، وينبغي لكل إنسان أن يدّكر، ولكن هل الأوْلى تذكير من لم يدّكر أو يُترك الناس للاعتبار بالموقف ؟ فإنّ العظات مهما كانت بلاغتها والكلمات مهما كان اتساع معانيها في الدّلالة على الوعظ إلا أنّ شاهِد الحال أقوى من شاهد المقال، والاتعاظ بالمقام أوْلى، فالقضية هي محل نظر؛ أما إذا كان الناس من شأنهم أن
يدّكروا ومن شأنهم أن يعتبروا بهذا الموقف فالأوْلى أن يُتركوا وشأنهم، وألاّ تُقطَع حبال ادّكارهم .. حبال اتعاظهم وتفكرهم في هذا الأمر؛ أما إن كان الأمر بخلاف ذلك، بحيث إنهم يُشيِّعون الموتى إلى المقابر ميتا بعد ميت .. يشيعون جنازة إثر جنازة ولا يتعظ أحدهم .. يشهدون هذه المشاهد وهم يمرحون ويشتغلون بحديث الدنيا وينهمكون في المجادَلات التي تتعلق بشؤون هذه الحياة الدنيا فالأولى تذكيرهم حتى لا يظلوا سادرين في غيهم، منهمكين في شؤون دنياهم، ناسين لهذا المنقلب الذي ينقلب إليه كل إنسان .

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي