كيف توزع الوصية بين الأقارب مع وجود الديون؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المواريث 2026-06-19

السؤال

رجل هالك كان قد أوصى لأقربيه الذين لا يرثونه بمبلغ خمسمائة ريال عماني، وقد ترك أولاده وعائلته دون عائل سوى مبلغ المعاش؛ والذي لا يزيد عن الثمانين ريالا إلا قليلا، وقد سلم بعض ما عليه من ديون، وبقي عليه من الديون مبلغ؛ وقدره ثمانون ريالا عمانيا. فهل نسلمه من هذه الريالات الموصى بها لأقربيه، والباقي توزع عليهم أم لا يجوز؟ وماذا ترى في كيفية توزيعها عليهم، هل على حسب مستوياتهم من ناحية الدخل أم بالتساوي بينهم؟ وإلى أي مرتبة منهم ترى توزيعها عليهم؟ علما بأن صلة القرابة كالآتي: إخوة (أخ من أم، وأخت من أب)، وأولاد أخ، وخال، وابن خال، وأولاد عم، بينه وبينهم أربعة جدود، وأولاد عم يبعدون عنه بخمسة جدود تقريباً، وهؤلاء يتفرعون من ناحية جده ثلاثة فروع، وهم فيما أظن في مستوى واحد، ولكل من أولاد العم أولاد. فهل الذين هم أقرب إليه أولى بإعطائهم من هذه الوصية دون غيرهم من الأولاد؟

الإجابة

لا تخلو هذه الوصية إما أن تكون في حدود ثلث المال أو أكثر من ذلك، فإن كان في حدود الثلث مع باقي وصايا الهالك فهي ثابتة، ولا يجوز صرفها عن موضعها الذي خصصها له الموصي لقوله سبحانه وتعالى: { فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إنه سميع عليم }()، وإن كان على الهالك دين فالدين يقضى من أصل ماله الذي تركه، ويقدم على الوصايا، وإن قدمت الوصية ذكراً في القرآن فإنها متأخرة رتبة عند جميع العلماء؛ لأن الدين حق ثابت بذاته على المدين ولو لم يُلزمه نفسه، بخلاف الوصية فإنها تجب بإلزام الموصي بها نفسه، وإنما قدم ذكرها في القرآن عليه للحض على عدم التفريط فيها، وأما ترتيب الحقوق الواجبة في المال بعد موت صاحبه فكما قال التلمساني: ...
إن امرؤ قد قدرت منونه
وبعد ذاك تنفذ الوصية
... ... جهز ثم أديت ديونه
ويقع الميراث في البقية
فإن كانت الديون التي على الهالك لم تقض فلتقض أولا ثم ينظر في الباقي، وتنفذ الوصايا من ثلثه. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي