السؤال
كيف يتخلص الإنسان من التعلق بالأشخاص؟
الإجابة
لابد أن يتخلص الإنسان من تعلقه بالأشخاص. الحب الفطري أو الحب الديني مطلوب، ولكن لا يؤدي إلى التعلق الشديد بالشخص إلى حد أنه لا يقبل أن يغيب عنه، أو يصيبه شيء من الضرر إن غاب عنه أو لم يره أو لم يسمع صوته أو غير ذلك من المظاهر التي تترتب على الإعجاب والتعلق الشديد بالأشخاص. وهذا مرض نفسي واجتماعي وله عواقب دينية كذلك. وإنما يكون تعلق المسلم بربه سبحانه وتعالى، يحب ربه حبًا شديدًا ويجد الأنس والراحة بصلته بربه وبتضرعه إلى الله. ومن أراد أن يتعلق بالأشخاص فليقوِ علاقته بالله، فكلما قويت علاقتك بالله ضعفت ضعف تعلقك بغيره؛ لأن النفع والضر بيده، ولا يخشى من هذا التعلق بالله ضرر بل فيه الخير كله. وكلما شغل الإنسان نفسه بالطاعات وجاهدها بالصالحات ضعف تعلقه بغير الله. فلذلك نصيحتي لنفسي ولمن أصيب بشيء من هذه الأمراض أن نحرص على إيجاد برنامج إيماني يومي نستمر عليه في حياتنا يهدف إلى تزكية أنفسنا وإصلاح بواطننا وإلى تقوية صلتنا بالله. فنحتاج إلى المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها بخشوعها وشروطها وأركانها مع الإتيان بما يمكنه أن يأتي به من سننها ومستحباتها. وأن يكون له موعد يومي ثابت لقراءة القرآن وأن يقرأه متدبرًا مدركًا لمعانيه. وأن يغشى مجالس الذكر وحلقات العلم وأن يجالس الصالحين وأن يلح على الله تعالى بالدعاء والتضرع معترفًا لله بالضعف ملتمسًا منه العون جل وعلا. وكذلك يشغل نفسه بالأمور المباحة كالجهد البدني بالعمل والنشاط أو بالرياضة والحركة مع شغل أوقاته بما هو نافع ومفيد من أعمال الدنيا والآخرة والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي