ما حكم الصلاة على الميت؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الجنائز 2026-01-30

السؤال

س2: ما حكم الصلاة على الميت ؟

الإجابة

ج: الصلاة على الميت أشار إليها القرآن الكريم عندما نهى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة على المنافقين، وثبتت عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة السلام، قولا وعملا، فهو - صلى الله عليه وسلم - حرَص على الصلاة على الموتى .. موتى المسلمين، وأمر بها، وجاء في الحديث-الذي أخرجه الإمام الربيع رحمه الله عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد-عن ابن عباس رضي الله عنهما: ( الصلاةُ جائزةٌ خلف كل بَرٍّ وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر )، والمراد بالفاجر هنا الفاجر الذي لم يَخرُج عن الإسلام، أي الذي لم يَخلَع رِبْقَة الإسلام من عنقه، أما إن كان فجوره وصل به إلي
أن خلع ربقة الإسلام من عنقه .. وذلك بأن أنكر ما عُلم من الدين بالضرورة فهذا ليس من الأمة المسلمة، ويحول فجوره بينه وبين استحقاق الصلاة عليه، لأنه لا يعطى شيئا من أحكام المسلمين-فلا يدفن في مقابرهم، ولا تُشيَّع جنازته-اللهم إلا أن توارى جثته من أجل ألاّ تُؤذي المسلمين بِنَتْنِها، ولكن لا يعطى أحكام المسلمين، وليس لقبره شيء من حرمات قبور المسلمين؛ ودل الحديث الآخر على ما هو أعظم من ذلك، فإنّ الرسول صلوات الله وسلامه عليه يقول في الحديث الآخر-وهو مروي أيضا في مُسنَد الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله-: ( الصلاة على موتى أهل القبلة المقرِّين بالله ورسوله واجبة، فمن تركها فقد كفر )، أي كفر كفر نعمة، وهذا يُؤكّد وجوب الصلاة، فإنّ النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لم يكن ليقول: ( من تركها فقد كفر ) إلا لأنّ تركها إنما هو ترك لأمر واجب .. لأمر مفروض، وهو ممّا يؤكد وجوب الصلاة على الأموات ولكنّ هذا الوجوب ليس هو وجوبا عَيْنِيا، بحيث يلزم كل من حضر بعينه، فإن قام بذلك البعض سقط عن الباقين، أما إن تمالأ الجميع على ترك هذا الواجب عندئذ يأثمون جميعا، أي يشتركون في الإثم، أي إن تمالأ الكل وقد علموا بموت ميت، فكل من علم بموت ذلك الميت ولم يشتغل بالصلاة عليه فإنه يأثم إن لم يُصلَّ عليه بحيث دُفن ولم يُصلَّ عليه .

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي