ما حكم معاملة أصحاب المال الحرام؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ما حكم معاملة أصحاب الحرام سواء كان الحرام قائماً بيده أو فات من يده ولزم ذمته؟

الإجابة

أما إن كان ذلك المال بعينه حراماً فلا تجوز معاملته فيه، وذلك بأن يسرق شيئاً ويبقى بعينه في يده فلا تجوز معاملته فيما سرق، أو أن يغصب شيئاً بعينه فلا تجوز معاملته فيما غصب، وأما إن كان الحرام متعلقاً بذمته فلا مانع من أن يكون التعامل بينه وبين المسلمين في غير العين التي هي حرام، وهناك رأي ـ وقد سبق أن بحثناه بحثاً موسعاً في بعض الفتاوى(67) ـ لبعض العلماء وهو أن المشرك إن اغتصب شيئاً من المسلمين تجوز معاملته فيما غصب، لأنه تنتقل ملكيته إلى الغاصب المشرك، وهذا الحكم لا يتعدى المشركين والخارجين من ملة الإسلام إلى المسلمين، اللهم إلا من يرى أن المستحل من أهل التوحيد ملحق بحكم المشركين، ونحن اخترنا الرأي الآخر وهو حرمة معاملة الغاصب سواء كان مسلماً أو كان مشركاً، وإن كان مسلماً فسواء كان مستحلاً أو منتهكاً. والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي