ما حكم مصافحة النساء الأجنبيات؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأخلاق 2026-01-30

السؤال

نرى بعض الأخوة يتشددون كثيرًا في مصافحة النساء الأجنبيات، حتى صار يُحكى عن بعضهم أنهم يمتنعون عن مصافحة ذوات المحارم، ويُحكى عن العلماء المتقدمين أمثال الشيخ الرقيشي والشيخ أبي زيد والإمام الخليلي ـ رحمهم الله ـ يحكى عنهم من عاصرهم أنهم ما كانوا يمتنعون عن مصافحة الأجنبيات، ولم يزجروا أحدًا عن ذلك؛ فبين لنا الحكم الشافي في ذلك؟

الإجابة

أما ذوات المحارم فلا تمنع مصافحتهن، وأما غيرهن؛ فلا تجوز مصافحتهن، لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: »لأن يطعن أحدكم بمخيط من حديد في رأسه خير له من أن يمس امرأة ليس له عليها سبيل«( )، وقد امتنع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من مصافحة النساء عندما جئن إليه لمبايعته، وقال: »إني لا أصافح النساء«( )، والله تعالى يقول: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } ( )، وقد أخبرت أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يصافح أجنبية قط، وما ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قولاً أو فعلاً لا يعارض بقول غيره أو فعله، وفي آثار أصحابناـ رحمهم الله ـ التشديد في مصافحة الأجنبيات، حتى أن صاحب النيل وشارحه رحمهما الله قالا في رضاع الشبهة: »تمتنع المناكحة ولا تباح به المصافحة«، فلا شبهة لمن تمسك بما عسى أن يجده في الأثر من جوازها، والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي