السؤال
ما حكم الشرع في تغطية وجه المرأة مع ذكر الأدلة على ذلك إن أمكن ؟
الإجابة
اختلف العلماء في وجه المرأة هل هو عورة أو لا ؟ ، والذي عليه أصحابنا وجمهور علماء الأمة أنه غير عورة بدليل مشروعية كشف المرأة وجهها حال إحرامها ، وقد جاءت امرأة خثعمية وضيئة الوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم تستفتيه في الحج عن أبيها الذي أدركته فريضة الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع الثبوت على الراحلة ، وكانت في حالة إحرام ، وكان النبي صلى الله عيه وسلم قد أردف الفضل بن عباس ، فجعل الفضل ينظر إليها ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل عنها – رواه الأمام الربيع رحمه الله- ، ودلالة القصة على أن الوجه غير عورة ظاهرة ، فإنه من المعلوم أن النبي صلى الله عليه ويلم لم يكن ليقرها على كشف شيء من عورتها ، ولكن لا ينافي ذلك ندبية ستره عن أبصار الرجال ، فذلك مما ينبغي للمرأة المسلمة توقيا للفتنة وبعدا عن الريبة وصونا للكرامة ، ولذلك كانت الصحابيات رضي الله عنهن يسدلن أثوابهن على وجوههن ولا يكشفن إلا لعين واحدة ينظرن بها ، ومع خوف الفتنة وظهور بوادرها يجب على المرأة شرعا ستر وجهها ، ويدخل ذلك في سد الذرائع وهو باب مشهور من أبواب الاستدلال في الفقه الإسلامي ، فلو قال قائل بوجوب ستره مطلقا في وقتنا هذا لِما انتشر فيه من الفساد وعم فيه من الشر حيث توارت الفضيلة واختفى الاحتشام وتفشت الرذيلة لكان ذلك رأيا وجيها ، ولئن كانت نساء الصحابيات يحرصن على تغطية وجوههن صونا لكرامتهن وهن في عصر نظيف طاهر اعتاد فيه الرجال غض البصر فكيف بنساء هذا العصر وهن قد أحطن بذئاب البشر ، فإن صونهن لأنفسهن بمنتهى الاحتشام من أعظم الواجبات عليهن ، والله أعلم .
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي