ما حكم تصرف الشريك في رأس المال والأرباح؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

شخص سلّم آخر مبلغاً من المال لإنشاء شركة صناعية، فسجلها الآخر باسمه، وتقاسما الأرباح طوال ما يربو على 15 سنة، ازدهرت الحركة واكتسبت شهرة وأموالاً عقارية ومنقولة، وبعد تلك المدة أرجع الثاني للأول مبلغاً ضئيلاً من المال مخبراً إياه دون اتفاق سابق أنه أنهى الشراكة بينهما، مدّعياً أن المبلغ المقدم مجرّد سلفة، ولا رأس مال في الشركة له، في حين أن ذلك المصنع متواصل النشاط وبقي يجني أرباحه لوحده. أستفتي سماحتكم عن حكم الشرع في هذا التصرف؟ وكيف يمكن إرجاع الحقوق لصاحبها في مثل هذه الحالة، لكي ينجّي الشريك الثاني نفسه في الدنيا والآخرة؟

الإجابة

إن كان جعله أميناً أو شريكاً له في الشركة فهما على مَا اتفقا، وعلى الثاني أن يدفع للأول كامل حقه، وإن كان دفع الأول للثاني مَا دفعه إليه على أنه سلفة فما عليه إلاّ أن يرد المبلغ، ولكن هذا يتنافى مع تقاسمهما الأرباح لمدة اثني عشر عَاماً، وإن كان غمطه حقه فتوبته موقوفة على رد المظالم والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي