ما أوجه التبرع من التركة عند عدم الوصية؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-07-25

السؤال

في رجل مات ولم يوص بشيء من ماله أبدا، فأراد ورثته أن يتبرعوا بإخراج ثلث التركة عنه، فمن الأولى بذلك؟ وما هي الأوجه التي يستحسن أن يوضع فيها ذلك المخرج؟ وهل هناك فرق بين من كان مستقيما في دينه ففاجأته المنية قبل أن يوصي، وبين من لا يعلم حاله أو علم عدم صلاحه؟

الإجابة

من مات ولم يوص، وأراد ورثته أن يتبرعوا له بثلث التركة ينفق في الغير، فالأولى أن يبدأوا بما كان لازما عليه مما لم يوص به، سواء كان من حقوق الله أو حقوق الناس نحو حق الأقربين المفروض؛ لأن الوصية به لازمة بنص الكتاب، وكذلك أجرة من يحج عنه إن لم يحج بنفسه، وهكذا كل ما أضاعه من الحقوق الواجبة عليه، ثم تأتي بعد ذلك الأمور الاحتياطية كالاحتياط عما أضاعه من الزكوات أو بقي عليه من الضمانات التي لا يعرف ربها، ثم يأتي بعد ذلك الإنفاق المندوب إليه، كمواساة الفقراء من غير الزكاة الواجبة، وعون المحتاجين، وبناء المساجد والمدارس الدينية، وحج النفل، وكل ما كانت الحاجة إليه أمس فالإنفاق فيه أولى، ومن كان على استقامة وتقوى فهو أولى بأن يبرّ بعد موته بإنفاق ذلك عنه. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي