قضاء الصلوات والصيام الفائتة وتعدد كفارات انتهاك حرمة رمضان

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-08-01

السؤال

رجل كبير في السن كان في بداية شبابه يجهل كثيرا من أحكام الصلاة والصيام مثل عدم الاهتمام بنظافة البدن والثياب وتفويت بعض الصلوات ولكن دون تعمد، وكذلك الصيام قد فوت أياما في عدة سنوات، فعندما عرف ذلك تاب إلى الله وقرر أن يعيد الصلاة بحيث يعيد بعد كل صلاة صلاة أخرى مثلها... فهل عمله هكذا صحيح؟ وكذلك ما يتعلق بدفع كفارات إطعام ستين مسكينا في رمضان لعدة سنوات سابقة... هل يلزمه أن يدفع كل هذه الكفارات أم يكتفي بما دفعه؟

الإجابة

نعم في هذه الحالة عليه أن يرجع إلى ما تطمئن إليه نفسه، إن كان لا يضبط عدد الصلوات التي لم يصلها من الفرائض وكذلك الأيام التي انتهك فيها حرمة رمضان بعد البلوغ، فإن عليه أن يتحرى إلى أن تطمئن نفسه أنه أدى الذي عليه، وفضل الله تعالى واسع ورحمته جل وعلا كبيرة، فلا ينبغي له أيضاً أن يفتح باب الوساوس والأوهام وأن يستبد به اليأس والقنوط أو أن يستسلم للشيطان، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وعليه أن يجد ويجتهد في إتيان الصالحات بالمحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل. وأما فيما يلزمه من قضاء الفوائت فكما قلت يقضي إلى الحد الذي تطمئن نفسه أنه قد أدى الذي عليه، ويتحرى أيضاً الأوقات التي هي أوقات يباح فيها قضاء الصلوات، فبعض الأوقات التي يكره أو يمنع فيها أداء الصلاة في قضاء الصلوات فيها خلاف، كالوقت من بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس باستثناء سنة الفجر وفريضتها فهذا وقت نهي عن الصلاة فيه، واختلف في القضاء، منهم من تساهل ورخص ومنهم من منع وقال لا القضاء ولا إنشاء نافلة وهذا القول أفضل. لكن إن فعل فلا يفعل في المساجد، ليفعل في بيته حتى لا يساء به الظن أنه يصلي بعد صلاة الفجر، وإن استطاع أن يفعل ذلك قبل الفجر فحسن، وإلا فبعد طلوع الشمس. وهكذا في الأوقات التي تجوز فيها الصلاة ككل الوقت الممتد من بعد طلوع الشمس من بعد اكتمال طلوع الشمس إلى وقت الظهر إلى وقت صلاة العصر فإنه له سعة من وقت، ومن بعد مغيب الشمس إلى طلوع الفجر فإن له سعة يقضي فيها ما فاته من صلوات. ولا يلزم أن يصلي مع كل صلاة جنسها من الصلوات الفائتة، يمكن له أن يقضي ما شاء من الصلوات إلى أن تطمئن نفسه أنه أدى الذي عليه، ومع توبته إلى الله عز وجل وإنابته إليه فليوقن أن الله تعالى سيوفقه، فالله تعالى يقول "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً". وأما الكفارات ففي مسألة خلاف إن كان انتهاك حرمة رمضان قد تكرر في أكثر من شهر ولم يكفر بينها، فمنهم من قال تجزئه كفارة واحدة، هذا أرخص الأقوال عن كل ما فاته من أشهر رمضان انتهك حرمتها، ومنهم من قال ولا ريب أنه القول الأحوط أنه تلزمه عن انتهاك حرمة رمضان عن كل شهر انتهك فيه رمضان كفارة، ومنهم من قال عن كل يوم انتهك فيه رمضان كفارة. فمن أراد أن يحتاط لدينه فالأمر واضح، وليجتهد قدر استطاعته، ومن أراد أن يترخص وخاصة كما ذكر السائل بأنه قد أدى كثيراً من الكفارات وأصبح كبيراً سن، فلا حرج عليه إن شاء الله تعالى فإن له في أقوال المسلمين مندوحة والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

قضاء الصلوات والصيام الفائتة وتعدد كفارات انتهاك حرمة رمضان
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي