السؤال
نحن جماعة نعمل في مجال الطوارئ والإسعاف وعندما نصلي يضطر الإمام لقطع الصلاة استجابة للعمل فماذا يصنع وإن كان الكل يستجيب للعمل فما التصرف الصحيح؟
الإجابة
هنالك ظروف معينة الفقهاء مثلاً يذكرون أنه إن كان الناس يصلون ووصل إلى علمهم وهم يصلون أن شخصاً معيناً سيقع في أمر جلل وفي أمر خطير تفوت معه روحه، هنا تقطع الصلاة بقدر الضرورة ويؤخذ هذا الإنسان وينجى. حتى إنهم قالوا إن من سقط في صلاته فالواجب على الجماعة الآخرين أن يأخذوه ويسعفوه. إن خرج الإمام فلينب غيره مكانه وليصلِ الباقون. فهؤلاء الإخوة هنا في عملهم في الطوارئ والإسعاف، أنتم تعلمون أن التأخر في الطوارئ والإسعاف ربما يكون في حرائق فيموت أناس، الشريعة لا تقول هذا الأمر، بل شرعت في مثل هذا الحال صلاة الخائف. وصلاة الخائف هي صلاة الذي يخشى على نفسه أو على أحد آخر، هنا يصلي الإنسان بقدر استطاعته، إن استطاع أن يصلي قائماً راكعاً ساجداً فهو الواجب، إن لم يستطع فليصلِ بالإيماء، هنا لا يلزمه أن يقطع صلاته ما دام الحال سيستغرق الوقت كله فليصلِ بالإيماء لا يفوت عنه الوقت دون صلاة. إن لم يستطع بالإيماء فليصلِ ولو كان يكيفها في نفسه باللفظ فقط وهو يمارس أعماله. إن كان يعلم مثلاً لو كان هناك حريق وهؤلاء وحدهم المختصون بالأمر ولا أحد يقوم مقامه وهو يطفئ الحريق يصلي كما هو الحال في صلاة المسايفة معنا، الناس يتقاتلون في ميدان القتال والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون وشرعت صلاة الخوف وصلاة المسايفة على هذا. هؤلاء أيضاً الذين يخشون، لماذا شرعت في صلاة في صلاة الخوف في الحروب المواقفة وفي المسايفة؟ هذه شرعت لأجل الحفاظ على النفوس، والحفاظ على النفوس مقدم على الحفاظ على العبادة، العبادة لها بدل معين الشرع صلِ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب هذا كله موجود في الشرع، يبلغ به الإنسان إلى أن يكيفها أو إلى أن ينطق بها بلسانه دون ركوع أو سجود ما دام ذلك متاحاً. وبعض الأحيان لا يتاح معه للإنسان أن يكيفها لاشتغاله، لو كان في إطفاء حريق مثلاً أو في إنقاذ شخص غريق أو في غير ذلك هو يأخذ وقتاً عليهم وهو لا يستطيع وقد يكون وحده أو معه اثنان أو ثلاثة ولا بد من أن يكونوا في الموقع نفسه هنا يسعى إلى هذه الحالات التي ذكرتها، إن لم يستطع علماؤنا يقولون إنه يكبر، يكبر للصلاة وذلك يجزيه بإذن الله تعالى وأسأل الله تعالى أن يعين الجميع على ذلك. في هذه القضية هو الإمام قطع صلاته استجابة للنداء الذي جاءه، هنا يمكنه هذا النداء لا بد من أن يكون نداء لحالة طارئة حقاً وليس نداء لمسؤول فقط فالمسؤول يريده أن يأتي إليه وليس هو في ذلك الوقت في حالة ضرورة. هنا عليه أن يستخلف أحداً أن يأتي بأحد ليكمل بالناس الصلاة وليذهب هو إلى عمله وعسى الله تعالى أن يتقبل منهم هذه الصلاة والله أعلم.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- قطع الصلاة لاستجابة الطوارئ والإسعاف مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الصلاة سرًا في بلاد تضطهد المسلمين مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الطباخ لا يصلي جماعة لرائحة الطبخ مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- بطلان صلاة الإمام وكيفية الاستخلاف مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- صلاة الإمام أثناء المحاضرة عن بعد مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي