السؤال
نحن في ظل هذه الظروف والأعداء الصهاينة يلاحقوننا في كل مكان وقد هدموا المساجد فلم يكد يبقى منها شيء، لا نستطيع أن نصلي جماعة بل لا نجد فرصة لذلك في ظل الحصار والمتابعة الشديدة، فهل نعذر بتركنا لصلاة الجماعة؟
الإجابة
أولا نحيي باسم وإخوانه وكل إخواننا في غزة وفلسطين ونسأل الله تبارك وتعالى أن يكون لهم وليا وناصرا وكافيا وأن يعينهم على دفع الظلم والطغيان الواقع عليهم وأن يلطف بهم إنه تعالى سميع مجيب وأن يكتب لهم النصر والتمكين وأن يكفيهم عدوهم بما شاء إنه تعالى على كل شيء قدير. أما الجواب عن سؤاله وهو سؤال فيه عبرة وعظة للآمنين السالمين في بيوتهم ومجتمعاتهم الذين لا يكترثون لأمر الجماعة، قبل أن أجيب عن فقه السؤال نفسه فإن في السؤال ما يدل على الإيمان الراسخ لدى إخواننا في غزة، هم تحت هذه الظروف تحت وابل القصف ولهيب النيران وهم حريصون على أداء الصلاة في جماعة، وإذا بأخينا السائل باسم وهو على ما هو عليه يسأل عن صلاة الجماعة، بينما تجد كثيرا من شبابنا الآمنين في مجتمعاتهم وبيوتهم لا يلقون بالا لصلاة الجماعة يتهاونون فيها ويتكاسلون عنها، نسأل الله تبارك وتعالى أن يهديهم ولهم في مثل باسم وإخوانه الأسوة الحسنة. أما من حيث الجواب الفقهي عن مسألته فالرخصة لمن كان في خوف مثل هذا الخوف الذي هم فيه، مع ارتفاع الأمن والسلام عنهم ومع ما يصابون به ويرزأون به في أنفسهم وفي دورهم وفي أماكن عبادتهم مساجدهم مصلياتهم في أنفسهم وأموالهم، فإن هذا خوف لا مزيد عليه، والخوف عذر أجمع الفقهاء أن الجماعة تسقط به، فلا خلاف بين أهل العلم في أن الخوف رخصة تبيح ترك صلاة الجماعة، ولا خوف يمكن أن يقال بأنه أشد من هذه الحالة، هذا الذي يواجهه إخواننا في غزة وفلسطين. وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من طريق ابن عباس رضي الله عنهما من سمع النداء ولم يأت فلا صلاة له إلا من عذر، فلما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن العذر قال الخوف أو المرض، ولذلك نص الفقهاء على أن الخوف محل اتفاق في أنه مبيح لترك الجماعة، وأنه يسوغ معه أيضا جمع الصلاتين حتى وإن كان مقيما، فإنه يباح معه أيضا الجمع إن كان يصعب عليهم أن يؤدوا كل صلاة في وقتها فلا حرج عليهم في جمع الصلاتين مع الإتمام ما داموا مقيمين لا سيما إن كان في ذلك مزيد احتياط واجتناب لما يمكن أن يصيبهم به العدو الجاثم على صدورهم، هذا هو الجواب والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- ما حكم ترك صلاة الجماعة والفرد بها؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ترك الجماعة لخوف نوبة الإغماء في المسجد مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- ترك صلاة الجماعة لطالب الثاني عشر بسبب الدراسة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- رخصة الصلاة في البيت لمن عجز عن الحركة لمرض سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- الصلاة بالأهل في البيت لإدراك الجماعة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي