السؤال
نحن طلاب في دولة بآسيا تمنع فيها ممارسة الشعائر الدينية في الأماكن العامة ولا يسمح بالصلاة إلا في المساجد وهي قليلة، أحيانا نخرج من الصباح ولا نعود إلا بعد منتصف الليل فيصعب علينا أداء صلاة الظهر والعصر في وقتهما فما الحكم؟ وهل تجوز الصلاة سرا بالإيماء أو جلوسا أم تقضى لاحقا؟
الإجابة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وانشر علينا أثواب حكمتك، اللهم علمنا ما لم نعلم وفهمنا ما لم نفهم واهدنا إلى الطريق الأقوم إنك أنت الأعز الأكرم وأنت الرب وأنت الحكم، أما بعد، فأسأل الله تبارك وتعالى بداية أن يكشف كربتهم وأن يسهل لهم وأن يفرج عنهم، وهذه من الأسئلة التي تدعو إلى العجب، ففي زماننا المعاصر هذا تكفل في أكثر البلدان حرية التدين وممارسة الشعائر الدينية ولو في أماكن خاصة أو أماكن مهيأة لذلك أو في الأماكن التي ليست هي من الأماكن الخاصة ولا إيذاء فيها لأحد، فأن يوجد شيء من البلدان يضيق على المسلمين الراغبين في أداء صلواتهم فإن هذا في هذه الأعصار المتأخرة أمر يدعو إلى العجب، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عن إخواننا المبتعثين هؤلاء وأن يفرج عن المسلمين الموجودين في تلك البلاد أصلاً. أما كيف يتصرفون فليحرصوا على تنظيم أوقاتهم بحيث يتمكنون من أداء الصلوات في أوقاتها بطمأنينة وبالهيئة المأمور بها قدر استطاعتهم، فيصلون الظهر والعصر جمعا إن كانوا مسافرين فيقصرون، وإن كانوا مقيمين فإنهم يتمون ولكن يرخص لهم في الجمع، فلينظروا في شيء من الأماكن التي لا حرج عليهم في أداء الصلاة فيها ولا يضيق عليهم ولا يترتب على أدائهم فيها شيء من الأذى أو الضرر عليهم، فليسعوا قدر المستطاع إلى ترتيب أوقاتهم وفقا لهذا المبدأ وهو الحرص على أداء الصلاة بطمأنينة، فوقت الظهرين يمتد من أول وقت الظهر إلى آخر وقت العصر، ثم بعد ذلك يرخص لهم في أن يؤدوا صلاتي المغرب والعشاء أن يصلوا العشاءين عندما يعودون إلى مساكنهم ولو كان ذلك عند منتصف الليل، لكن إن لم يتيسر لهم ذلك وخافوا من الضرر أو الأذى فإنهم يصلون إيماء في هذه الحالة حيث تيسر لهم يأتون بأقوال الصلاة تامة ويأتون بأفعالها بالإيماء، يتحرون استقبال القبلة خصوصا عند تكبيرة الإحرام ثم بعد ذلك يأتون بأقوال الصلاة ويأتون بحركاتها إيماء، وكما قلت هذا إنما هو من باب الضرورة إذا خافوا على أنفسهم من الضرر والأذى، أما إذا كان الأمر أيسر من ذلك ويمكن لهم أن يأخذوا زاوية في شيء من المرافق العامة أو الخاصة بإذن أهلها أي في الأماكن الخاصة فيؤدوا صلاتهم فيؤدوا صلواتهم فهذا هو الأولى في حقهم، لكن إن تعذر ذلك كله فليس لهم أن يؤخروا الصلاة عن وقتها، إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دالة على لزوم أداء الصلاة في وقتها، وهكذا كان يفعل علماء الإسلام وأئمته والصالحون إذا ضيق عليهم ولم يتمكنوا من أداء الصلاة في وقتها بطمأنينة فإنهم يأتون بها إيماء بالكيفية التي يكونون عليها والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- كيف نصلي إذا تعذر أثناء الدراسة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- الجمع والقصر والجمعة لطلاب الغرب مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الصلاة سرًا في بلاد تضطهد المسلمين مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- تأخير طلاب المدارس صلاة الظهر إلى الرجوع مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- تقديم العصر قبل وقته لمحاضرة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي