استحقاق صاحب الراتب المحدود المثقل بالديون للزكاة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الزكاة 2026-08-03

السؤال

شخص راتبه ألف ريال ومعه قروض وديون وجمعيات لكي يبني بيتا، وفي آخر الشهر يجلس بدون مبلغ، ما يبقى شيء لإطعام أولاده فهل يستحق الزكاة؟

الإجابة

في الأصناف المستحقة للزكاة ذكر الله تبارك وتعالى أوصافا في قوله {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل، فريضة من الله والله عليم حكيم}، هذه هي الأصناف، وهي أصناف ذكرت بأوصافها، ليس من دور الفقيه أن يتحرى عن فلان من الناس هل هو بعينه مستحق للزكاة أو لا، يبين هذه الأوصاف ما ماهية هذه الأوصاف ما تعريفها كيف يتوصل إليها، أما أن نضع أنفسنا في دائرة أن نقوم ببحث اجتماعي عن هذه الأسرة وعن موارد دخلها وعن نفقاتهم وعن مستوى إنفاقهم فهذا ليس من شأن الفقيه، وإنما بحمد الله تبارك وتعالى هناك اليوم بإشراف من وزارة الأوقاف لجان للزكاة فيها كثير من أبناء الولاية نفسها من الصلحاء العارفين بفقه الزكاة وبأحوال الناس يقومون بدراسة هذه الحالات، لأن الاعتبارات لا تقتصر على ما يتعلق براتبه، قد تكون له موارد أخرى قد تكون له أصول قد تكون له يعني أيضا في المدن تختلف من حيث مستواها المعيشي، هذا يحتاج إلى بحث وتحر، فإما أن يقوم به المكلف نفسه المؤدي للزكاة حتى تطمئن نفسه بأن فلانا من الناس بعينه مستحق للزكاة فيؤدي إليه الزكاة، وعند أدائه يقول له هذه زكاة، بحيث إنه مع تحريه هو إن كان المؤدى إليه المعطى يعلم من نفسه أنه غير مستحق للزكاة فليس له أن يأخذ من هذه الزكاة، فإن كان لا يحسن ذلك فمن خلال رسالة أو سؤال في سطرين يصف لنا هو حالة هذا الذي يسأل عنه ويريد منا أن نقول له نعم ادفع إليك إليه زكاتك، نعم لو كانت الصورة واضحة تماما يعني مما لا يختلف فيه لكان الأمر سهلا، أما والحالة مثل يعني هذه أغلب الأحوال التي يعني يسأل عنها الناس هم يريدون أن يلقوا بهذه المسؤولية على فقيه ثم يدفعوا الزكاة، ويحصل أحيانا العكس، أن من يريد أن يأخذ الزكاة هو الذي يسأل عن نفسه، فيقول أنا حالتي كيت وكيت كذا وكذا فهل أنا مستحق للزكاة، والذي يجيب عن سؤاله إنما هو أسير لما ذكره، فقد يقول له بأني الظاهر أنك مستحق للزكاة، ثم يأخذ ذلك الجواب أو تلك الفتوى إلى المزكين، انظروا أنا مستحق للزكاة بهذه الفتوى، هذا أيضا مما لا ينبغي، وإن كان لا يمنع من أن يتحرى المرء عن نفسه إن كان يصدق عليه أنه من المستحقين أو لا، لكن يعني ربنا تبارك وتعالى يقول {بل الإنسان على نفسه بصيرة}، فإذا هذا خلاصة الجواب ونصيحتي للسائل أن يستعين إن كان لا يعرف بنفسه فليستعين بلجان الزكاة أو بلجنة الزكاة الموجودة في مدينته والله تعالى الموفق.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

استحقاق صاحب الراتب المحدود المثقل بالديون للزكاة
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي