تعليم علوم أخرى في مدرسة قرآنية موقوفة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

هل يصح تعليم العلوم الأخرى في مدرسة لتعليم القرآن لها وقف، وإن كان من يعلم تلك العلوم يتقاضى أجرًا لتعليمه يخصص جزءًا منه للتبرع للمدرسة؟ فهل يصح ذلك منه؟

الإجابة

إن كانت هذه مدرسة تعليم قرآن كريم، وهذه المدرسة لها مصاريف وتستلزم صيانة ونحو ذلك، فالأصل أنها لا تبذل مجانًا لمثل هذه المشاريع الخاصة. نعم يمكن أن تبذل لمشاريع تخدم القرآن الكريم وتقوم بشأن الناس، كأن يكون هنالك تعليم للتجويد ونحو ذلك، أو للفقه أو للتفسير، هذه الأشياء أو للأخلاق والآداب ونحو ذلك مما يتمم رسالة القرآن الكريم ويدعو الناس إلى الله تعالى فهذا لا حرج فيه. أما أن تكون مكانًا للمشاريع الخاصة والدورات الخاصة، فهذا لا يصح إلا أن يكون بمقابل. وعلى هذا لا حرج إن لم يكن هنالك أثر أو ضرر على المدرسة، لا حرج أن يتعاقد وكيل المدرسة مع غيره، مع هؤلاء الأشخاص ممن يريدون أن يقيموا أنشطة لا تخالف الشريعة وليس فيها محذور شرعي بمقابل مالي. أما أن تكون هكذا مجانًا دون مقابل، فلا أرى هذا سائغًا إلا أن تكون هنالك مصلحة ترجع على المدرسة من جراء هذا. ومثل هذه المصلحة لا يقررها شخص واحد، بل عدول من الواقفين أو بل عدول من القائمين على شأن هذه المدرسة، وإلا فالأصل بذلها بمقابل لا يقل عن مقابل المثل، والله تعالى أعلم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

تعليم علوم أخرى في مدرسة قرآنية موقوفة
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي