السؤال
في حديث عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، فهل هن ثمان ركعات القيام وركعتا الشفع وركعة الوتر، أم هن بخلاف ذلك؟
الإجابة
فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يصلي كما في هذه الرواية المسؤول عنها إحدى عشرة ركعة لا يزيد عليهن لا في رمضان ولا في غيره فقد سئلت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها عن صلاته عليه الصلاة والسلام فقالت كان لا يزيد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة تتمة الحديث تبين كيف كان يصلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الركعات قالت كان يصلي أربعاً كان يصلي أربع ركعات فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثاً هذه كانت أغلب أحوال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صلاته في الليل في أغلب الأحوال وهذا أمر محل اتفاق أن أغلب أحواله عليه الصلاة والسلام أنه كان يصلي في رمضان وفي غير رمضان إحدى عشرة ركعة يصلي أربعاً يطيل فيهن ما شاء ثم يصلي أربعاً كذلك ثم يصلي ثلاثاً وهي الوتر في بعض الروايات ورد أنه كان يصلي ثلاث عشرة ركعة وحمل شراح الحديث هذه الرواية على أن ركعتي الاستفتاح التي يصلي بهما بعد العشاء قبل القيام هما الركعتان الزائدتان وقيل بل ركعتا الفجر هما الركعتان الزائدتان وقيل بل كان يصلي في بعض الليالي ثلاث عشرة ركعة واختلف هل الخمس منهن هي الوتر وما قبلها هي القيام أو التهجد لكن هذه هيئة أيضاً من الهيئات التي كان يصلي عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالمسألة بينة واضحة في هديه عليه الصلاة والسلام لكن ذلك ليس على سبيل الإلزام فمن شاء أن يطيل أكثر فلا حرج فصلات الليل خير كلها وقيام الليل خصوصاً في رمضان خير وبركة ومغفرة ورفع للدرجات وصفاء وتزكية للنفس ومن شاء الاقتصار أيضاً على هذا الوارد فقد وافق هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن لم تسعفه الأحوال أو الاستطاعة فاقتصر على ما يستطيع من ركعات فذلك خير لكن أغلب هديه عليه الصلاة والسلام هو ما تقدم وكان إيتاره بالثلاث في يعني مما يؤخذ من هذه الرواية فيصلي أربعاً أربعاً ثم يوتر وليس المقصود أيضاً بصلاة الأربع أنه يأتي بها سرداً دون فصل لأنه لما سئل عليه الصلاة والسلام عن صلاته الليل قال مثنى مثنى ومثنى مثنى أي أنه يسلم بعد كل ركعتين فلا حاجة إلى القول بالتعارض بين هذه الروايات لأن الجمع هو الذي يصار إليه فيها وهذا أيضاً الذي استند إليه من قال أن للمصلي في رمضان وفي غير رمضان أن يزيد على الإحدى عشرة ركعة لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً أجاب من سأله عن صلاة الليل فقال مثنى مثنى ولم يذكر له عدداً فالمسألة ليست على جهة الإلزام وإنما هو بيان للعام الأغلب من أحواله عليه الصلاة والسلام في رمضان وفي غير رمضان وقد وردت روايات أخرى أيضاً صحيحة أنه يصلي كان في بعض الليالي يصلي سبعاً يصلي تسعاً هذه على اختلاف الأحوال واختلاف من شاهده فنقل روى ما شاهد عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكن الغالب من أحواله عليه الصلاة والسلام والذي داوم عليه أكثر هو ما ورد في هذه الرواية الصحيحة من طريق السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها والله تعالى أعلم
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- عدد ركعات قيام الليل زوجية أو فردية مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- تفصيل صلاة قيام الليل مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- تقسيم ركعات قيام الليل على أوقات متفرقة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- ما القول الصحيح في عدد ركعات قيام رمضان؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- نية ركعتي الشفع عند تأخير الوتر مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي