السؤال
هل يجب على الإنسان عندما يغتاب أحدا أن يطلب السماح منه، أم تجزئه التوبة إلى الله دون إبلاغه خشية أن يقع في قلبه شيء من فعله؟ وهل عند التحدث عن شخص بالكذب وكلام غير صحيح يعد غيبة؟
الإجابة
الجواب: الأظهر من قولي العلماء أن من اغتاب شخصا ثم تاب إلى الله أنه لا يلزمه أن يبلغه، لا سيما إن خشي وقوع فتنة بينه وبين أخيه، أو بدلا أن ينحل الإشكال تزيد الأمور تفاقما، أو خشي شيئا من هذا القبيل، وإنما يجزئه أن يتوب بينه وبين ربه. نعم، إن اغتابه بهتانا أمام أحد ثم تاب، فعليه أن يبرئ ذمة أخيه أمام أولئك حتى لا يبقى في ذهنهم أنه فاعل لذلك الشيء أو يتهمونه بالباطل. ومن تحدث عن شخص بالكذب وبكلام غير صحيح، فإن كان متضمنا للتنقيص فنعم يعد من الغيبة، فيكون من تكلم قد جمع بين معصيتين: بين الكذب وبين غيبته لأخيه. وإن كان كذب بكلام ليس فيه تنقيص لأخيه، فهو عليه إثم الكذب ولا غيبة في هذا، لأن الغيبة هي أن تذكر أخاك في غيبته بما يكره بقصد التنقيص. والكذب لا يباح إلا للضرورة عندما يتعين لإنقاذ نفس أو إصلاح، وعندما يمكن استعمال المعاريض وعدم الإتيان بالكذب الصريح، فلا يجوز اللجوء إلى الكذب في مثل هذه الحالات. والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- توبة من غيبة شخص في مجلس مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الحديث عن سوء معاملة شخص من باب الغيبة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- توبة من جهل حكم الغيبة وقع فيها صائمًا مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- توبة من حضر مجلس غيبة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- ضوابط الغيبة الجائزة وغير الجائزة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي